تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 561 من 819
صفحة
[صفحة 259]
ثم قال العوض الواجب عليه تعالى يجب أن يكون زائدا على الألم الحاصل بفعله أو بأمره أو بإباحته أو بتمكينه لغير العاقل زيادة تنتهي إلى حد الرضا من كل عاقل بذلك العوض في مقابلة ذلك الألم لو فعل به لأنه لو لا ذلك لزم الظلم أما مع مثل هذا العوض فإنه يصير كأنه لم يفعل.
و أما العوض علينا فإنه يجب مساواته لما فعله من الألم أو فوته من المنفعة لأن الزائد على ما يستحق عليه من الضمان يكون ظلما و لا يخرج ما فعلناه بالضمان عن كونه ظلما قبيحا فلا يلزم أن يبلغ الحد الذي شرطناه في الآلام الصادرة عنه تعالى.
انتهى ملخص ما ذكره (قدس سره) و إنما ذكرناها بطولها لتطلع على ما ذكره أصحابنا تبعا لأصحاب الاعتزال و أكثر دلائلهم على جل ما ذكر في غاية الاعتلال بل ينافي بعض ما ذكروه كثير من الآيات و الأخبار و نقلها و تحصيلها و شرحها و تفصيلها لا يناسب هذا الكتاب و الله أعلم بالصواب و سيأتي بعض القول إن شاء الله تعالى عن قريب.
باب 13 أن المؤمن مكفر
أقول سنورد إن شاء الله تعالى عدة أخبار في هذا المعنى في طي بابين من أبواب كتاب العشرة كما ستعرف و لنذكر هنا أيضا شطرا منها.