بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 578 من 819

صفحة
[صفحة 266]

نُزُلًا النزل ما يعد للنازل من طعام و شراب و صلة.


وَ ما عِنْدَ اللَّهِ‏ (1) أي ثواب الآخرة خَيْرٌ وَ أَبْقى‏ لخلوص نفعه و دوامه‏ وَ الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ‏ أي قبلوا ما أمروا به‏ وَ أَمْرُهُمْ شُورى‏ بَيْنَهُمْ‏ أي تشاور بينهم لا ينفردون برأي حتى يتشاوروا و يجتمعوا عليه و ذلك من فرط يقظتهم في الأمور قال علي بن إبراهيم‏ (2) يشاورون الإمام فيما يحتاجون إليه من أمر دينهم.


هُمْ يَنْتَصِرُونَ‏ أي ينتقمون ممن بغى عليهم من غير أن يعتدوا و قيل أي يتناصرون ينصر بعضهم بعضا و قيل جعل الله المؤمنين صنفين صنف يعفون و صنف ينتصرون‏ (3) و قيل وصفهم بالشجاعة بعد وصفهم بسائر أمهات الفضائل و هو لا ينافي وصفهم بالغفران فإن الغفران ينبئ عن عجز المغفور و الانتصار يشعر بمقاومة الخصم و الحلم عن العاجز محمود و عن المتغلب مذموم لأنه إجراء و إغراء على البغي.


سَيِّئَةٌ مِثْلُها سمي الثانية سيئة للازدواج و لأنها تسوء من تنزل به و هذا منع عن التعدي في الانتصار فَمَنْ عَفا وَ أَصْلَحَ‏ بينه و بين عدوه‏ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ‏ عدة مبهمة تدل على عظم الموعود.


وَ رُوِيَ فِي الْمَجْمَعِ، (4) عَنِ النَّبِيِّ ص إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مَنْ كَانَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ فَلْيَدْخُلِ الْجَنَّةَ فَيُقَالُ مَنْ ذَا الَّذِي أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ فَيُقَالُ الْعَافُونَ عَنِ النَّاسِ‏ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ... بِغَيْرِ حِسابٍ‏


إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ‏ أي المبتدءين بالسيئة و المتجاوزين في الانتقام.


____________


(1) الشورى: 36.

التالي ص 578/819 — الأصلية 266 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...