فطرهم الله حين أخذ ميثاقهم على التوحيد قال أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ (2) و فيهم المؤمن و الكافر.
و في كثير من الأخبار (3) فطرهم على التوحيد و في بعضها فطرهم على الولاية و في بعضها فطرهم على التوحيد و محمد رسول الله ص و آله و علي أمير المؤمنين(ع)(4).
لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ أي لا يقدر أحد أن يغيره أو لا ينبغي أن يغير ذلِكَ إشارة إلى الدين المأمور بإقامة الوجه له أو الفطرة إن فسرت بالملة الدِّينُ الْقَيِّمُ أي المستوي الذي لا عوج فيه وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ أي استقامته مُنِيبِينَ إِلَيْهِ أي راجعين إليه مرة بعد أخرى مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ أي اختلفوا فيما يعبدونه على اختلاف أهوائهم و قرأ حمزة و الكسائي فارقوا أي تركوا وَ كانُوا شِيَعاً أي فرقا يشايع كل إمامها الذي أصل دينها كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ أي مسرورون ظنا بأنه الحق (6).
لِلدِّينِ الْقَيِّمِ أي البليغ الاستقامة لا مَرَدَّ لَهُ لتحتم مجيئه يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ أصله يتصدعون أي يتفرقون فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَ فَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ
____________
(1) الكافي ج 2 ص 12.
(2) الأعراف: 172.
(3) راجع الكافي كتاب الإيمان و الكفر باب فطرة الخلق على التوحيد.
(4) راجع الكافي ج 1 ص 412 و تراه في كشف الحق بروايته عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ج 1 ص 93.