تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 588 من 819
صفحة
[صفحة 270]
فعيل بمعنى فاعل و إنما كان العلم خليل المؤمن لأنه لا ينتفع بخليل انتفاعه بالعلم في الدنيا و الآخرة فكما لا يفارق الخليل و لا يتجاوز عن مصلحته ينبغي أن لا يفارق العلم و لا يتجاوز عن مقتضاه (1).
و الحلم وزيره فإنه يعاونه في أمور دنياه و آخرته كمعاونة الوزير الناصح الملك و العقل أمير جنوده إذ جنوده في رفع وساوس الشيطان و صولاتهم الأعمال الصالحة و الأخلاق الحسنة و كلها تابعة للعقل كما مر بيانه في باب جنود العقل.
و في ثاني سندي الكافي و سائر الكتب و الصبر أمير جنوده و هو أيضا كذلك و الرفق أخوه أي اللين و اللطف و المداراة مع الصديق و العدو و تمشية الأمور بتدبير و تأمل بمنزلة الأخ له في أنه يصاحبه و لا يفارقه أو في إعانته و إيصال النفع إليه و البر أي الإحسان إلى الوالدين أو إلى جميع من يستحق البر والده أي بمنزلة والده في رعايته و اختياره على جميع الأمور أو في الانتفاع منه و كونه سببا لحياته المعنوية.
و في ثانية روايتي الكافي و اللين والده و الفرق بينه و بين الرفق إما بحمل الرفق على اللطف و الإحسان و هو أحد معانيه و اللين على ترك الخشونة أو بحمل الرفق على ترك العنف و اللين على شدة الرفق و كثرته أو الرفق على المعاملات و اللين على المعاشرات و سيأتي بعض القول فيهما (2).