بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 591 من 819

صفحة
[صفحة 272]

لَا يُرَى فِي حُكْمِهِ نَقْصٌ وَ لَا فِي رَأْيِهِ وَهْنٌ وَ لَا فِي دِينِهِ ضَيَاعٌ يُرْشِدُ مَنِ اسْتَشَارَهُ وَ يُسَاعِدُ مَنْ سَاعَدَهُ وَ يَكِيعُ عَنِ الْخَنَاءِ وَ الْجَهْلِ‏ (1).


بيان المؤمن له قوة في دين قد عرفت أنه في بعض تلك الفقرات الظرف لغو و في بعضها مستقر و هو تفنن حسن و إن أمكن أن يكون في الجميع لغوا بتكلفات بعيدة لا حاجة إليها ففي هذه الفقرة الظاهر أن الظرف لغو و في للظرفية أي قوي في أمر الدين متصلب و حزم في لين أي مع لين فالظرف مستقر بأن يكون صفة أو حالا و يحتمل أن يكون لغوا أي هو في اللين صاحب حزم لكنه بعيد.


و قال بعض الأفاضل أي له ضبط و تيقظ في أموره الدينية و الدنيوية ممزوجا بلين الطبع و عدم الفظاظة و الخشونة مع معامليه و هو فضيلة العدل في المعاملة مع الخلق و قد تكون عن تواضع و قد تكون عن مهانة و ضعف نفس و الأول هو المطلوب و هو المقارن للحزم في الأمور و مصالح النفس و الثاني رذيلة لا يمكن معه الحزم لانفعال المهين عن كل حادث.


و بيان الظرفية على ثلاثة أوجه الأول أن الظرفية مجازية بتشبيه ملابسة الحزم للين الطبع في الاجتماع معه بملابسة المظروف للظرف فتكون لفظة في استعارة تبعية.


الثاني أن يعتبر تشبيه الهيئة المنتزعة من الحزم و اللين و مصاحبة أحدهما الآخر بالهيئة المنتزعة من المظروف و الظرف و مصاحبتهما فيكون الكلام استعارة تمثيلية لكنه لم يصرح من الألفاظ التي هي بإزاء المشبه به إلا بكلمة في فإن مدلولها هو العمدة في تلك الهيئة و ما عداه تبع له يلاحظ معه في ضمن ألفاظ منوية فلا تكون لفظة في استعارة بل هي على معناها الحقيقي.


الثالث أن تشبه اللين بما يكون محلا و ظرفا للشي‏ء على طريقة الاستعارة بالكناية و تكون كلمة في قرينة و تخييلا.


____________


التالي ص 591/819 — الأصلية 272 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...