بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 604 من 819

صفحة
[صفحة 278]

الزكاة أي إلى أدائها عند أول وقت وجوبها.


و في المجالس بعد ذلك و الحاجون لبيت الله الحرام و الصائمون في شهر رمضان و هو أظهر لأن بهما يتم العدد و على ما في الكافي قد يتكلف بجعل خطاهم إلى الجنائز خصلتين و الدعاء آخر الخبر خصلة إشارة إلى التقوى.


الماسحون رأس اليتيم شفقة عليهم المطهرون أطمارهم أي ثيابهم البالية بالغسل أو بالتشمير و هما مرويان في قوله سبحانه‏ وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ (1) قال الطبرسي (قدس سره) أي و ثيابك الملبوسة فطهرها من النجاسة للصلاة و قيل و ثيابك فقصر روي ذلك عن أبي عبد الله(ع)قال الزجاج لأن تقصير الثوب أبعد من النجاسة فإنه إذا انجر على الأرض لم يؤمن أن يصيبه ما ينجسه و قيل لا يكن لباسك من حرام‏


وَ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)غَسْلُ الثِّيَابِ يُذْهِبُ الْهَمَّ وَ الْحُزْنَ وَ هُوَ طَهُورٌ لِلصَّلَاةِ وَ تَشْمِيرُ الثِّيَابِ طَهُورٌ لَهَا وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ‏ وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ أَيْ فَشَمِّرْ (2).


و في القاموس الطمر بالكسر الثوب الخلق أو الكساء البالي من غير الصوف و الجمع أطمار.


أقول و يمكن جعل هذا إشارة إلى خصلتين هما التطهير و الاكتفاء بلبس أخلاق الثياب فينفع في إتمام العدد على بعض الوجوه.

و في المجالس المطهرون أظفارهم و له وجه المتزرون على أوساطهم أي يشدون المئزر على وسطهم احتياطا لستر العورة فإنهم كانوا لا يلبسون السراويل أو المراد شد الوسط بالإزار كالمنطقة ليجمع الثياب و ما توهمه بعض الأصحاب من كراهة ذلك لم أر له مستندا و قيل هو كناية عن الاهتمام في العبادة في القاموس الإزار الملحفة و يؤنث كالمئزر و ائتزر به و تأزر و لا تقل اتزر و قد جاء في بعض الأحاديث و لعله من تحريف الرواة (3).


____________


(1) المدّثّر: 5.

(2) مجمع البيان ج 10: 385.

التالي ص 604/819 — الأصلية 278 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...