بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 621 من 819

صفحة
[صفحة 284]

و الخب الخداع الجربز (1) و قد خببت يا رجل تخب خبا بالكسر و قد خبب فلان فلانا أي خدعه و اللؤم الدناءة و الشح و أصله الهمز و قد لؤم لؤما و ملأمة و لآمة كقولك لئامة و يا ملأمان خلاف يا مكرمان.


فوصف ص المؤمن بالغفلة عما لا يعنيه و الإهمال لما ليس من شأنه و بالجود الذي هو تاج المفاخر و واسطة المآثر و عكس ذلك كله للكافر فوصفه بالجربزة و الخبث و الشيطنة و قرن بذلك اللؤم و الشح و جعله لا يبض حجره‏ (2) و لا يورق شجره و هو وصف معناه الترغيب في خصال الخير و تجنب خصال الشر و فائدة الحديث الأمر بالتغافل عن بعض الأمور و ترك الاستقصاء فيها و المساهلة في المعاملة و النهي عن الخب و سوء المعاملة و الخداع و الاستهزاء و البخل بما في اليد و راوي الحديث أبو هريرة.


مزيد إيضاح قال في النهاية فيه المؤمن غر كريم و الفاجر خب لئيم غر أي ليس بذي نكر فهو ينخدع لانقياده و لينه و هو ضد الخب يقال فتى غر و فتاة غر و قد غررت تغر غرارة يريد أن المؤمن المعهود من طبعه الغرارة و قلة الفطنة للشر و ترك البحث عنه و ليس ذلك منه جهلا و لكنه كرم و حسن خلق.


و منه حديث الجنة يدخلني غرة الناس أي البله الذين لم يجربوا الأمور فهم قليلو الشر منقادون فإن من آثر الخمول و إصلاح نفسه و التزود لمعاده و نبذ أمور الدنيا فليس غرا فيما قصد له و لا مذموما بنوع من الذم و الخب بالفتح الخداع و هو الجربز الذي يسعى بين الناس بالفساد رجل خب و امرأة خبة و قد تكسر خاؤه و أما المصدر فبالكسر لا غير.


7- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي‏

____________


(1) الخب- بالفتح و الكسر- و الجربز- بالضم- الخب الخبيث معرب كربز و المصدر الجربزة قاله الفيروزآبادي، و قال في برهان قاطع: كربز بضم الأول و الثالث هو قثاء الحمار.

(2) أي لا ينال خيره.

التالي ص 621/819 — الأصلية 284 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...