بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 64 من 424

صفحة
[صفحة 50]

عن الشوائب.


قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا (1) قيل أي جمعوا بين التوحيد الذي هو خلاصة العلم و الاستقامة في الأمور التي هي منتهى العمل و ثم للدلالة على تأخير رتبة العمل و توقف اعتباره على التوحيد و قال علي بن إبراهيم استقاموا على ولاية أمير المؤمنين(ع)فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ‏ من لحوق مكروه‏ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ‏ على فوات محبوب.


وَ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ‏ (2) قال علي بن إبراهيم نزلت في أصحاب رسول الله ص الذين ارتدوا بعده و غصبوا أهل بيته حقهم و صدوا عن أمير المؤمنين و عن ولاية الأئمة(ع)أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ‏ أي أبطل ما كان تقدم منهم مع رسول الله ص من الجهاد و النصر


- وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)فِي قَوْلِهِ‏ وَ آمَنُوا بِما نُزِّلَ‏ قَالَ بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ فِي عَلِيٍّ هَكَذَا نَزَلَتْ‏ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ‏ قَالَ نَزَلَتْ فِي أَبِي ذَرٍّ وَ سَلْمَانَ وَ عَمَّارٍ وَ الْمِقْدَادِ لَمْ يَنْقُضُوا الْعَهْدَ قَالَ‏ وَ آمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى‏ مُحَمَّدٍ أَيْ أُثْبِتُوا عَلَى الْوَلَايَةِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ- وَ هُوَ الْحَقُ‏ يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع- بالَهُمْ‏ أَيْ حَالَهُمْ.


ذلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْباطِلَ‏ قال و هم الذين اتبعوا أعداء رسول الله و أمير المؤمنين (صلوات الله عليهما)


وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: فِي سُورَةِ مُحَمَّدٍ ص آيَةٌ فِينَا وَ آيَةٌ فِي أَعْدَائِنَا (3).


مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا (4) أي ناصرهم على أعدائهم و قال علي بن إبراهيم يعني الذين ثبتوا على ولاية أمير المؤمنين(ع)لا مَوْلى‏ لَهُمْ‏ فيدفع العذاب عنهم.


____________


(1) الأحقاف: 13.

(2) القتال: 1- 3.

(3) راجع مجمع البيان ج 9 ص 95، و رواه في كنز جامع الفوائد ص 302 و 334 عن عليّ (عليه السلام).

(4) القتال: 11.

التالي ص 64/424 — الأصلية 50 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...