تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 643 من 957
صفحة
و كأن المراد بالتعليل أن معروفه لما كان خالصا لله مقبولا عنده لا يرضى له بأن يثيبه في الدنيا فتكفر نعمته ليكمل ثوابه في الآخرة و الكافر لما لم يكن مستحقا لثواب الآخرة يثاب في الدنيا كعمل الشيطان.
و قيل هو مبني على أن المؤمن يخفي معروفه من الناس و لا يفعله رئاء و لا سمعة فيصعد إلى الله و لا ينتشر في الناس و الكافر يفعله علانية رياء و سمعة
____________
(1) علل الشرائع ج 2 ص 247.
(2) المصدر ج 2 ص 247.
(3) الكافي ج 2 ص 251.
261
فينتشر في الناس و لا يقبله الله و لا يصعد إليه.
و قيل المعنى أن معروفه الكثير الذي يدل عليه صيغة التفعيل لا يعلمه إلا الله و من علمه بالوحي من قبله تعالى لأن معروفه ليس من قبيل الدراهم و الدنانير بل من جملة معروفه حياة سائر الخلق و بقائهم بسببه و أمثال ذلك من النعم العظيمة المخفية.