تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 656 من 957
صفحة
____________
(1) السجدة: 15.
(2) مجمع البيان ج 8: 331.
(3) رواه أيضا في المجمع ج 8 ص 331.
266
نُزُلًا النزل ما يعد للنازل من طعام و شراب و صلة.
وَ ما عِنْدَ اللَّهِ (1) أي ثواب الآخرة خَيْرٌ وَ أَبْقى لخلوص نفعه و دوامه وَ الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ أي قبلوا ما أمروا به وَ أَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ أي تشاور بينهم لا ينفردون برأي حتى يتشاوروا و يجتمعوا عليه و ذلك من فرط يقظتهم في الأمور قال علي بن إبراهيم (2) يشاورون الإمام فيما يحتاجون إليه من أمر دينهم.
هُمْ يَنْتَصِرُونَ أي ينتقمون ممن بغى عليهم من غير أن يعتدوا و قيل أي يتناصرون ينصر بعضهم بعضا و قيل جعل الله المؤمنين صنفين صنف يعفون و صنف ينتصرون (3) و قيل وصفهم بالشجاعة بعد وصفهم بسائر أمهات الفضائل و هو لا ينافي وصفهم بالغفران فإن الغفران ينبئ عن عجز المغفور و الانتصار يشعر بمقاومة الخصم و الحلم عن العاجز محمود و عن المتغلب مذموم لأنه إجراء و إغراء على البغي.