لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَ أَصْحابُ (2) الْجَنَّةِ قيل أي لا يستوي الذين استكملوا نفوسهم فاستأهلوا الجنة و الذين استمهنوها فاستحقوا النار هُمُ الْفائِزُونَ بالنعيم المقيم.
تُؤْمِنُونَ (3) استئناف مبين للتجارة و هو الجمع بين الإيمان و الجهاد المؤدي إلى كمال عزهم و المراد به الأمر و إنما جيء بلفظ الخبر إيذانا بأن ذلك مما لا يترك ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ يعني ما ذكر من الإيمان و الجهاد إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أي إن كنتم من أهل العلم إذ الجاهل لا يعتد بفعله يَغْفِرْ لَكُمْ جواب للأمر المدلول عليه بلفظ الخبر أو بشرط أو استفهام دل عليه الكلام تقديره إن تؤمنوا و تجاهدوا أو هل تقبلون أن أدلكم يغفر لكم ذلِكَ إشارة إلى ما ذكر من المغفرة و إدخال الجنة وَ أُخْرى أي و لكم إلى هذه النعمة المذكورة نعمة أخرى و قيل مبتدأ خبره نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَ فَتْحٌ قَرِيبٌ فتح مكة و في تفسير علي بن إبراهيم يعني في الدنيا بفتح القائم(ع)وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ عطف على محذوف مثل قل يا أيها الذين آمنوا و بشر أو على تؤمنون به فإنه في معنى الأمر مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ (4) أي من جندي متوجها إلى نصرة الله و الحواريّون أصفياؤه فَآمَنَتْ طائِفَةٌ أي بعيسى فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا أي بالحجة أو بالحرب و ذلك بعد رفع عيسى(ع)فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ أي فصاروا غالبين وَ لِلَّهِ الْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ (5) أي لله الغلبة و القوة و لمن أعزه