بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 68 من 424

صفحة
[صفحة 54]

لا يدخله النار و ثانيهما أن يدخله الجنة وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً يعني الإيمان‏


وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)(1) كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ‏ قَالَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ‏ يَعْنِي إِمَاماً تَأْتَمُّونَ بِهِ.


وَ فِي الْمَنَاقِبِ قَالَ: وَ النُّورُ عَلِيٌّ ع.


لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَ أَصْحابُ‏ (2) الْجَنَّةِ قيل أي لا يستوي الذين استكملوا نفوسهم فاستأهلوا الجنة و الذين استمهنوها فاستحقوا النار هُمُ الْفائِزُونَ‏ بالنعيم المقيم.


تُؤْمِنُونَ‏ (3) استئناف مبين للتجارة و هو الجمع بين الإيمان و الجهاد المؤدي إلى كمال عزهم و المراد به الأمر و إنما جي‏ء بلفظ الخبر إيذانا بأن ذلك مما لا يترك‏ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ‏ يعني ما ذكر من الإيمان و الجهاد إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ‏ أي إن كنتم من أهل العلم إذ الجاهل لا يعتد بفعله‏ يَغْفِرْ لَكُمْ‏ جواب للأمر المدلول عليه بلفظ الخبر أو بشرط أو استفهام دل عليه الكلام تقديره إن تؤمنوا و تجاهدوا أو هل تقبلون أن أدلكم يغفر لكم‏ ذلِكَ‏ إشارة إلى ما ذكر من المغفرة و إدخال الجنة وَ أُخْرى‏ أي و لكم إلى هذه النعمة المذكورة نعمة أخرى و قيل مبتدأ خبره‏ نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَ فَتْحٌ قَرِيبٌ‏ فتح مكة و في تفسير علي بن إبراهيم يعني في الدنيا بفتح القائم(ع)وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ‏ عطف على محذوف مثل قل يا أيها الذين آمنوا و بشر أو على تؤمنون به فإنه في معنى الأمر مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ‏ (4) أي من جندي متوجها إلى نصرة الله و الحواريّون أصفياؤه‏ فَآمَنَتْ طائِفَةٌ أي بعيسى‏ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا أي بالحجة أو بالحرب و ذلك بعد رفع عيسى(ع)فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ‏ أي فصاروا غالبين‏ وَ لِلَّهِ الْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ‏ (5) أي لله الغلبة و القوة و لمن أعزه‏


____________


(1) الكافي ج 1 ص 430، كنز جامع الفوائد: 334.

(2) الحشر: 20.

(3) الصف: 10.

(4) الصف: 14.

(5) المنافقون: 8.

التالي ص 68/424 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...