تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 684 من 819
صفحة
[صفحة 307]
و المراد بقوله(ع)و العمل قيمه أن العمل يثقف ميله و يقوم زلله و يسد خلله فهو كالقيم الذي يأتي بمصالح ما يقوم عليه و مراشد ما يوكل إليه و المراد بقوله(ع)و اللين أخوه أن اللين يفيده مواخاة الإخوان و مخالصتهم و يحفظ عليه صفاءهم و مودتهم فجعله(ع)أخاه من حيث كان سببا لاجتلاب الإخوان إليه و حفظ المودات عليه.
و المراد بقوله(ع)و الرفق والده كالمراد بقوله و اللين أخوه لأن الرفق يقبل إليه بالقلوب و يظأر عليه كوامن الصدور فيصير كل أحد في الحنو عليه و الميل إليه كالوالد الرءوف و الحدب العطوف (1).
و المراد بقوله(ع)و الصبر أمير جنوده أن الصبر ملاك أمره و شداد أزره و به يبلغ الآداب و يدرك المحاب فهو كأمير جنده الذي يقوى به على أعدائه و يصل به إلى أغراضه و طلباته و قد يجوز أن يكون المراد أن الصبر رأس خلاله و رئيس خصاله فهو متقدم عليها و كالأمير لسائرها كما أن الأمير متقدم على رعيته و سائس على من في طبقته.
الضوء، ضوء الشهاب هذا إخبار معناه الأمر أمر رسول الله ص المؤمن أن يكون يسير المئونة قانعا بالموجود صابرا عن المفقود شاكرا ذاكرا لا طامح البصر إلى زبرج الدنيا و لا جشعا تواقا إلى العليا منكسر القلب ذليل النفس للرب تكفيه الكسرة و ترويه الشربة و يواريه الجرد و يلفحه الحر و ينفحه البرد كما وصفه أمير المؤمنين(ع)هُوَ مِنْ نَفْسِهِ فِي تَعَبٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ و فائدة الحديث الحث على التخفف من الدنيا و الابتذال فيها و راويه أبو هريرة.
أقول الجرد بالفتح الخلق البالي و لفح النار بحرها أحرقت و نفحت الريح هبت.