بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 70 من 819

صفحة
[صفحة 32]

مَا مَعْنَى‏ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ‏ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ يَعْنِي سَبِيلَ عَلِيٍّ(ع)(1).


هَلْ يَنْظُرُونَ‏ (2) إنكار بمعنى ما ينتظرون‏ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أي ملائكة الموت أو العذاب‏ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ‏ أي أمره بالعذاب‏ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ‏


فِي الْإِحْتِجَاجِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ إِنَّمَا خَاطَبَ نَبِيَّنَا ص هَلْ يَنْتَظِرُ الْمُنَافِقُونَ أَوْ الْمُشْرِكُونَ- إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ فيعاينوهم‏ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ‏ يَعْنِي بِذَلِكَ أَمْرَ رَبِّكَ وَ الْآيَاتُ هِيَ الْعَذَابُ فِي دَارِ الدُّنْيَا كَمَا عَذَّبَ الْأُمَمَ السَّالِفَةَ وَ الْقُرُونَ الْخَالِيَةَ (3).


يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ‏ إلخ كأن المعنى أنه لا ينفع الإيمان حينئذ نفسا غير مقدمة إيمانها أو مقدمة إيمانها غير كاسبة في إيمانها خيرا و الآية تدل على أن الإيمان لا ينفع و لا يقبل عند معاينة أحوال الآخرة و مشاهدة العذاب كإيمان فرعون و قد مرّ تفسير الآية بتمامها في كتاب المعاد.


وَ فِي تَفْسِيرِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)نَزَلَتْ‏ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً قَالَ إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا آمَنَ النَّاسُ كُلُّهُمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها


وَ فِي الْكَافِي وَ الْعَيَّاشِيِّ عَنِ الْبَاقِرِ وَ الصَّادِقِ(ع)فِي قَوْلِهِ‏ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ‏ قَالَ طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنَ الْمَغْرِبِ وَ خُرُوجُ الدَّجَّالِ وَ ظُهُورُ الدُّخَانِ وَ الرَّجُلُ يَكُونُ مُصِرّاً وَ لَمْ يَعْمَلْ عَمَلَ الْإِيمَانِ ثُمَّ تَجِي‏ءُ الْآيَاتُ فَلَا يَنْفَعُهُ إِيمَانُهُ.


وَ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)فِي قَوْلِهِ‏ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً قَالَ الْمُؤْمِنُ الْعَاصِي حَالَتْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ إِيمَانِهِ كَثْرَةُ ذُنُوبِهِ وَ قِلَّةُ حَسَنَاتِهِ فَلَمْ يَكْسِبْ فِي إِيمَانِهِ خَيْراً (4).


____________


التالي ص 70/819 — الأصلية 32 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...