تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 718 من 819
صفحة
[صفحة 326]
حقا فلا تؤاخذني به و إن كان ما يقوله الحامدون حقا فاجعلني أفضل مما يظنون فمن علامة أحدهم أنك ترى له في بعض النسخ لهم فالضمير راجع إلى معنى أحدهم و القوة في الدين أن لا يتطرق إلى الإيمان الشك و الشبهات و إلى الأعمال الوساوس و الخطرات أو أن لا يدرك العزم في الأمور الدينية ونى و لا فتور للوم و غيره قال تعالى يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ (1) و الحزم بالفتح ضبط الأمر و الأخذ فيه بالثقة و الحذر من فواته و كأن المعنى أنه لا يصير حزمه سببا لخشونته بل مع الحزم يداري الخلق و يلاينهم.
و القصد التوسط بين طرفي الإفراط و التفريط و ترك الإسراف و التقتير أي يقتصد في حال الغنى أو في تحصيل الغنى أو في الإنفاق مع غنى النفس و التجمل التزين و تكلف الجميل و إظهاره و التجمل في الفاقة سلوك مسلك الأغنياء و المتجملين في حال الفقر و ذلك بترك الشكوى إلى الخلق و الابتهاج بما أعطى الله و إظهار الغنى عن الخلق أو التجمل و التزين في الفاقة بما أمكن و عدم إظهار الفاقة للناس إلا ما لا يمكن ستره أو زائدا على ما هو الواقع كالفقراء الطامعين فيما في أيدي الناس.
و الصبر في الشدة الصبر على شدة الفقر أو العبادة أو المصائب أو الأعم و الطلب في الحلال الكسب من غير الطرق التي نهي عنها و النشاط بالفتح طيب النفس للعمل و غيره و الهدى الرشاد و الدلالة أي ينشط لهداية الناس أو لاهتدائه في نفسه و التحرج التأثم و المعنى جعل الطمع حرجا و عده إثما و عيبا.
و قال ابن أبي الحديد حرف الجر في بعض هذه المواضع يتعلق بالظاهر