بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 73 من 424

صفحة
[صفحة 59]

وصلوا أغلق دونهم فيضحك المؤمنون منهم‏ هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ أي أثيبوا و جوزوا ما كانُوا يَفْعَلُونَ‏ من السخرية بالمؤمنين و الاستفهام للتقرير.


غَيْرُ مَمْنُونٍ‏ (1) أي غير مقطوع أو ممنون به عليهم كما مر ذلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ (2) إذ الدنيا و ما فيها يصغر دونه‏ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ (3) أي أوصى بعضهم بعضا بالصبر على طاعة الله تعالى و المرحمة الرحمة على عبادة أو بموجبات رحمة الله‏ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ أي اليمين أو اليمن و قال علي بن إبراهيم أصحاب أمير المؤمنين ع.


وَ الْعَصْرِ قيل أقسم بصلاة العصر أو بعصر النبوة أو بالدهر لاشتماله على الأعاجيب‏ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ أي في خسران في مساعيهم و صرف أعمارهم في مطالبهم‏ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ‏ فإنهم اشتروا الآخرة بالدنيا ففازوا بالحياة الأبدية و السعادة السرمدية وَ تَواصَوْا بِالْحَقِ‏ بالثابت الذي لا يصح إنكاره من اعتقاد أو عمل‏ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ عن المعاصي و على الطاعات و على المصائب.


وَ فِي الْإِكْمَالِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: الْعَصْرِ عَصْرُ خُرُوجِ الْقَائِمِ(ع)إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ يَعْنِي أَعْدَاءَنَا- إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا يَعْنِي بِآيَاتِنَا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ‏ يَعْنِي بِمُوَاسَاةِ الْإِخْوَانِ- وَ تَواصَوْا بِالْحَقِ‏ يَعْنِي الْإِمَامَةَ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ يَعْنِي بِالْعِشْرَةِ.


و قال علي بن إبراهيم‏ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا بولاية أمير المؤمنين(ع)وَ تَواصَوْا بِالْحَقِ‏ ذرياتهم و من خلفوا بالولاية تواصوا بها و صبروا عليها.


وَ فِي الْمَجْمَعِ‏ (4) عَنْ عَلِيٍّ ع- وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُمَا قَرَءَا وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ- وَ إِنَّهُ فِيهِ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ


.


____________


(1) الانشقاق: 25 و التين 6.

(2) البروج: ج 12.

(3) البلد: 17.

(4) مجمع البيان ج 10 ص 536.

التالي ص 73/424 — الأصلية 59 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...