تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 746 من 819
صفحة
[صفحة 348]
جاثين على أوساطهم الغالب في الجثو أن يطلق على الجلوس على الركبتين و قد يطلق على القيام على أطراف الأصابع و المراد هنا إما الجلوس على وجه الخضوع و النسبة إلى الأوساط على المجاز أو القيام كذلك أو الركوع بتضمين معنى الانحناء في القاموس جثا كدعا و رمى جثوا و جثيا بضمهما جلس على ركبتيه أو قام على أطراف أصابعه و أجثاه غيره و هو جاث و في بعض نسخ حانين كما في سائر الروايات و هو أظهر.
و في القاموس مجده عظمه و أثنى عليه و قال جأر كمنع جأرا و جؤارا رفع صوته بالدعاء و تضرع و استغاث فزع على بناء التفعيل و الإشارة إلى التفكر طاشت أي اضطربت و تحيرت في القاموس الطيش النزق و الخفة طاش يطيش طيشا و ذهاب العقل و جواز السهم الهدف و قال الحلم بالكسر الأناة و العقل و الجمع أحلام و حلوم.
فإذا استقاموا أي استقامت أحوالهم و ذهبت عنهم تلك الدهشة و في بعض النسخ استفاقوا و هو أنسب في القاموس أفاق من مرضه رجعت الصحة إليه أو رجع إلى الصحة كاستفاق.
بالأعمال الزكية أي الطاهرة من الرياء و ما يفسد العمل أو النامية و الجزيل الكثير و العظيم و فهما في فقه الفقه بالكسر العلم بالشيء و الفهم له و الفطنة و غلب على علم الدين لشرفه ذكره الفيروزآبادي فالمعنى أن له فهما في علوم الدين أو يفهم ما يتفقه و لا يكتفي بظاهر التعلم و كسبا في رفق أي يكسب المال و لا يبالغ فيه و هو الإجمال في الطلب و يحتمل كسب العلم أيضا فالرفق عدم المجادلة و السفاهة و شفقة في نفقة الشفقة المبالغة في النصح و الخوف فالمعنى أن له شفقة على المؤمنين مع الإنفاق عليهم أو أنه يخاف في النفقة أن تكون إسرافا أو يكون مكسبها حراما.
و في النهاية يقال جهد الرجل فهو مجهود إذا وجد مشقة و جهد الناس فهم مجهودون إذا أجدبوا و رفقا في كسب كأنه تأكيد مع تفنن في العبارة أو في