تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 756 من 819
صفحة
[صفحة 353]
قبل ذلك فهم الخفي عيشهم أي يعيشون مختفين من الناس للخوف منهم أو لعدم موافقة طريقتهم لهم و كذا الانتقال من أرض إلى أخرى لذلك تنكبوا الطرق أي عدلوا عن الطرق العامرة لئلا يعرفهم الناس أو عن طرقهم و مسالكهم و أطوارهم و اتخذوا الماء أي اكتفوا بالماء لتطييب أبدانهم بالغسل و الغسل من غير استعمال للطيب متعوبة أي يتعبونها في الطاعات و ترك الشهوات مكدودة أي يحملون أبدانهم على الكد و المبالغة في الطاعات و تحمل الشدائد في القاموس الكد الشدة و الإلحاح في الطلب و كده و اكتده طلب منه الكد لم يصدقوا على بناء المفعول من التفعيل أي لا يصدقهم الناس لسوء ظنهم بهم و حقارتهم في أعينهم لم يفتقدوا أي لا يطلبهم الناس عند غيبتهم لعدم معرفتهم أو لعدم الاعتناء بشأنهم و في بعض النسخ لم يفقدوا و الأول أظهر.
في القاموس تفقده طلبه عند غيبته و مات غير فقيد و لا حميد و غير مفقود غير مكترث لفقدانه.
مسجونة أي محبوسة كناية عن قلة الكلام غيبوا مفاتيحها كناية عن امتناعهم عن إفشاء الأسرار جدا كأن عليها أقفالا كثيرة لم تحضر مفاتيحها فيكلفوا فتحها ثم أكد(ع)ذلك بقوله و جعلوا على أفواههم أوكية و الأوكية جمع الوكاء بالكسر و هو الخيط الذي يشد به رأس الكيس و نحوه شبه أفواههم بكيس أو قربة شد رأسها فلا يخرج منها شيء قال في النهاية الوكاء الخيط الذي يشد به الصرة و الكيس و غيرهما فيه أنه كان يوكي بين الصفا و المروة سعيا أي لا يتكلم كأنه أوكى فاه فلم ينطق.
صلب بضمتين أو كسكر جمع الصلب و كذا الصلاب بالكسر تأكيدا أي هم في غاية الصلابة في الدين لا ينحت أي لا يبري و لا ينقص من دينهم شيء قال تعالى وَ تَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً (1) يحسبهم المنافق خرسا بالضم جمع أخرس لقلة كلامهم في الباطل و حفظهم