تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 764 من 819
صفحة
[صفحة 356]
يقول عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي(ع)و يؤيده أن الحديث نبوي روته العامة أيضا عنه ص.
قال في النهاية فيه المسلمون هينون لينون هما تخفيف الهين و اللين قال ابن الأعرابي العرب تمدح بالهين و اللين مخففين و تذم بهما مثقلين و هين فيعل من الهون و هي السكينة و الوقار و السهولة فعينه واو و شيء هين و هين أي سهل.
و قال في أنف فيه المؤمنون هينون لينون كالجمل الأنف أي المأنوف و هو الذي عقر الخشاش أنفه فهو لا يمتنع على قائده للوجع الذي به و قيل الأنف الذلول يقال أنف البعير يأنف أنفا فهو أنف إذا اشتكى أنفه من الخشاش و كان الأصل أن يقال مأنوف لأنه مفعول به كما يقال مصدور و مبطون للذي يشتكي صدره و بطنه و إنما جاء هذا شاذا و يروى كالجمل الآنف بالمد و هو بمعناه انتهى.
إن قيد صفة للمشبه به أو المشبه و إن أنيخ على صخرة كناية عن نهاية انقياده في الأمور المشروعة و عدم استصعابه فيها قال الجوهري أنخت الجمل فاستناخ أبركته فبرك انتهى.
و قيل إنما شبه بالجمل لا بالناقة إشارة إلى أن المؤمن قادر على الامتناع و لكن له مانع عظيم من الإيمان و أحكامه تمنعه عن ذلك.
أقول و في بعض النسخ الألف باللام من الألفة و الأول أظهر.
و قال في الضوء الهون السكينة و الوقار قال تعالى يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً (1) و الهون مصدر هان عليه الشيء و شيء هين على فيعل أي سهل و هين مخفف منه و الجمع أهوناء و قوم هينون لينون و الهون بالضم الهوان و يقال خذ أمرك بالهون و الهوينا أي بالرفق و اللين و الهوينا تصغير الهونى و الهونى تأنيث الأهون كالكبرى تأنيث الأكبر.