تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 771 من 819
صفحة
[صفحة 360]
دار الإيمان كما هاجر من مكة إلى المدينة و قيل يقتضي ذلك ترك الشهوات و الأخلاق الذميمة و الخطايا و قوله إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي (1) أي تارك لقومي و ذاهب إليه و كذا المجاهدة تقتضي مع مجاهدة العدى مجاهدة النفس
بيان القيد بالكسر القدر في النهاية يقال بيني و بينه قيد رمح و قاد رمح أي قدر رمح يخالفون بين جباههم و ركبهم أي يضعون جباههم على التراب خلف ركبهم يأتون بأحدهما عقيب الآخر و هو قريب من المراوحة التي وردت في غيره و قيل أي يجعلون التفاوت بين جلوسهم و سجودهم فكان سجودهم أطول من جلوسهم.
ثم اعلم أن الركب يحتمل أن يكون المراد به الجلوس كما فهمه الأكثر أو الركوع لوضع اليد عليه أو القيام لكون الاعتماد عليه و الأخير أوفق بما مر كأن زفير النار في آذانهم إشارة إلى سبب تمرنهم بالطاعات و إحياء الليالي بالعبادات و هو كون علمهم بأحوال الجنة و النار في مرتبة عين اليقين و الزفير صوت توقد النار.
مادوا أي اضطربوا و تحركوا و اقشعروا من الخوف و هو تلميح إلى