تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 807 من 819
صفحة
[صفحة 381]
صليب أي متصلب شديد في أمور الدين كظام يكظم الغيظ كثيرا يقال كظم غيظه أي رده و حبسه بسام أي كثير التبسم دقيق النظر أي نافذ الفكر في دقائق الأمور عظيم الحذر عن الدنيا و مهالكها و فتنها لا يبخل بمنع حقوق الناس واجباتها و مندوباتها و إن بخل عليه بمنع حقوقه صبر.
عقل أي فهم قبح المعاصي فاستحيا من ارتكابها أو عقل أن الله مطلع عليه في جميع أحواله فاستحيا من أن يعصيه و قنع بما أعطاه الله فاستغنى عن الطلب من المخلوقين حياؤه من الله و من الخلق يعلو شهوته فيمنعه عن اتباع الشهوات النفسانية و وده للمؤمنين يعلو حسده أي يمنعه عن أن يحسدهم على ما أعطاهم الله و عفوه عن زلات إخوانه و ما أصابه منهم من الأذى يعلو حقده عليهم.
و لا يلبس إلا الاقتصاد أي يقتصد و يتوسط في لباسه فلا يلبس ما يلحقه بدرجة المسرفين و المترفين و لا ما يلحقه بأهل الخسة و الدناءة فإن الله يحب أن يرى أثر نعمته على خلقه أو يصير سببا لشهرتهم بالزهد كما هو دأب المتصوفة و يحتمل أن يكون المراد جعله الاقتصاد في جميع أموره شعارا و دثارا على الاستعارة.
و مشيه التواضع أي لا يختال في مشيه و قيل هو العدل بين رذيلتي المهانة و الكبر.
و أقول يحتمل أن يكون المراد مسلكه و طريقته التواضع.
بطاعته أي بأن يطيعه أو بسبب طاعته في كل حالاته أي من الشدة و الرخاء و النعمة و البلاء خالصة أي لله سبحانه ليس فيها غش لله أو للخلق أو الأعم في القاموس غشه لم يمحضه النصح أو أظهر له خلاف ما أضمر و الغش بالكسر الاسم منه.
نظره إلى المخلوقات عبرة و استدلال على وجود الخالق و علمه و قدرته و لطفه و حكمته و إلى الدنيا عبرة بفنائها و انقضائها و سكوته فكرة أي تفكر في عظمة الله و قدرته و فناء الدنيا و عواقب أموره و الحمل في تلك الفقرات للمبالغة