بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والستون 64 · صفحة 93 من 819

صفحة
[صفحة 38]

وَ عِلْمُ الْأَئِمَّةِ ثَمَرُهَا وَ شِيعَتُهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَرَقُهَا.


قال و الله إن المؤمن ليولد فتورق ورقة فيها و إن المؤمن ليموت فتسقط ورقة منها.


و في الإكمال الحسن و الحسين ثمرها و التسعة من ولد الحسين أغصانها و في معاني الأخبار (1) و غصن الشجرة فاطمة و ثمرها أولادها و ورقها شيعتنا و زاد في الإكمال‏ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ‏ ما يخرج من علم الإمام إليكم في كل سنة من كل فجّ عميق.


وَ مَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ قيل أي قول باطل و دعاء إلى ضلال أو فساد كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ لا يطيب ثمرها كشجرة الحنظل‏ اجْتُثَّتْ‏ أي استؤصلت و أخذت جثته بالكلية مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ‏ لأن عروقها قريبة منه‏ ما لَها مِنْ قَرارٍ أي استقرار


وَ فِي الْمَجْمَعِ‏ (2) عَنِ الْبَاقِرِ(ع)أَنَّ هَذَا مَثَلُ بَنِي أُمَيَّةَ.


وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْهُ(ع)كَذَلِكَ الْكَافِرُونَ لَا تَصْعَدُ أَعْمَالُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ وَ بَنُو أُمَيَّةَ لَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ فِي مَجْلِسٍ وَ لَا فِي مَسْجِدٍ وَ لَا تَصْعَدُ أَعْمَالُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ.


بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ‏ قيل أي الذي ثبت بالحجة و البرهان عندهم و تمكن في قلوبهم و اطمأنت إليه أنفسهم‏ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا فلا يزلون إذا افتتنوا في دينهم‏ وَ فِي الْآخِرَةِ فلا يتلعثمون‏ (3) إذا سئلوا عن معتقدهم‏ وَ يُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ‏ الذين ظلموا أنفسهم بالجحود و الاقتصار على التقليد فلا يهتدون إلى الحق و لا يثبتون في مواقف الفتن‏


وَ فِي التَّوْحِيدِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)يَعْنِي يُضِلُّهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ دَارِ كَرَامَتِهِ- وَ يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ مِنْ تَثْبِيتِ الْمُؤْمِنِينَ وَ خِذْلَانِ الظَّالِمِينَ.


. و يظهر من كثير من الأخبار أن التثبيت في الدنيا عند الموت و في الآخرة في القبر أو الآخرة تشمل الحالتين و قد مضت الأخبار الكثيرة في تفسير الآيات المذكورة في كتب الإمامة و الفتن و المعاد و قد أوردنا وجوها كثيرة فيها


____________


التالي ص 93/819 — الأصلية 38 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...