بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · الصفحة الأصلية 111 / داخلي 111 من 400

[صفحة 111]

بِحُبِّ اللَّهْوِ وَ هُوَ يَسْمَعُ الْغِنَاءَ فَقَالَ أَ يَمْنَعُهُ ذَلِكَ مِنَ الصَّلَاةِ لِوَقْتِهَا أَوْ مِنْ صَوْمٍ أَوْ مِنْ عِيَادَةِ مَرِيضٍ أَوْ حُضُورِ جِنَازَةٍ أَوْ زِيَارَةِ أَخٍ قَالَ قُلْتُ لَا لَيْسَ يَمْنَعُهُ ذَلِكَ مِنْ شَيْ‏ءٍ مِنَ الْخَيْرِ وَ الْبِرِّ قَالَ فَقَالَ هَذَا مِنْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ مَغْفُورٌ لَهُ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ طَائِفَةً مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَابُوا وُلْدَ آدَمَ فِي اللَّذَّاتِ وَ الشَّهَوَاتِ أَعْنِي لَكُمُ الْحَلَالَ لَيْسَ الْحَرَامَ قَالَ فَأَنِفَ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ مِنْ وُلْدِ آدَمَ مِنْ تَعْيِيرِ الْمَلَائِكَةِ لَهُمْ قَالَ فَأَلْقَى اللَّهُ فِي هِمَّةِ أُولَئِكَ الْمَلَائِكَةِ اللَّذَّاتِ وَ الشَّهَوَاتِ كَيْ لَا يَعِيبُوا الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَلَمَّا أَحَسُّوا ذَلِكَ مِنْ هِمَمِهِمْ عَجُّوا إِلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا رَبَّنَا عَفْوَكَ عَفْوَكَ رُدَّنَا إِلَى مَا خُلِقْنَا لَهُ وَ أَجْبَرْتَنَا عَلَيْهِ فَإِنَّا نَخَافُ أَنْ نَصِيرَ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ‏ (1) قَالَ فَنَزَعَ اللَّهُ ذَلِكَ مِنْ هِمَمِهِمْ قَالَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ صَارَ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ اسْتَأْذَنَ أُولَئِكَ الْمَلَائِكَةُ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ فَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِمْ وَ يَقُولُونَ لَهُمْ‏ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ‏ فِي الدُّنْيَا عَنِ اللَّذَّاتِ وَ الشَّهَوَاتِ الْحَلَالِ‏ (2).


24- جا، المجالس للمفيد عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلَوِيَّةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ تَوْبَةَ بْنِ الْخَلِيلِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص فِي سَفَرٍ إِذْ نَزَلَ فَسَجَدَ خَمْسَ سَجَدَاتٍ فَلَمَّا رَكِبَ قَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ رَأَيْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَنَعْتَ مَا لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ قَالَ نَعَمْ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ(ع)فَبَشَّرَنِي أَنَّ عَلِيّاً فِي الْجَنَّةِ فَسَجَدْتُ شُكْراً لِلَّهِ فَلَمَّا رَفَعْتُ رَأْسِي قَالَ وَ فَاطِمَةُ فِي الْجَنَّةِ فَسَجَدْتُ شُكْراً لِلَّهِ تَعَالَى فَلَمَّا رَفَعْتُ رَأْسِي قَالَ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَسَجَدْتُ شُكْراً لِلَّهِ تَعَالَى فَلَمَّا رَفَعْتُ رَأْسِي قَالَ وَ مَنْ يُحِبُّهُمْ فِي الْجَنَّةِ فَسَجَدْتُ شُكْراً لِلَّهِ تَعَالَى فَلَمَّا رَفَعْتُ رَأْسِي قَالَ وَ مَنْ يُحِبُّ مَنْ يُحِبُّهُمْ فِي الْجَنَّةِ فَسَجَدْتُ شُكْراً لِلَّهِ تَعَالَى‏ (3).

____________

(1) يقال أمر مريج أي مختلط أو ملتبس.

(2) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 211.

(3) مجالس المفيد ص 20.

التالي الأصلية 111داخلي 111/400 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...