بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 13

[صفحة 13]

مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ‏ (1) فَلْيَهْنِكُمُ الِاسْمُ‏ (2).


بيان في المصباح هنوء الشي‏ء بالضم مع الهمز هناءه بالفتح و المد تيسر من غير مشقة و لا عناء فهو هني‏ء و يجوز الإبدال و الإدغام و هنأني الولد يهنؤني مهموز من بابي نفع و ضرب أي سرني و تقول العرب في الدعاء ليهنئك الولد بهمزة ساكنة و بإبدالها ياء و حذفها عامي و معناه سرك و هنأني الطعام يهنئني ساغ و لذ و أكلته هنيئا مريئا أي بلا مشقة انتهى.


و أقول لو كان الخبر مضبوطا بهذا الوجه يدل على أن الحذف ليس بعامي و حاصل الخبر أن لفظ الشيعة الذي يطلق على أتباع الأئمة(ع)لقب شريف وصف الله النبيين و أتباع الأنبياء الماضين به فسروا به و لا تبالوا بتشنيع المخالفين بذلك عليكم.


فس، تفسير القمي‏ وَ إِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ‏ (3) هُمُ الْأَوَّلَانِ وَ بَنُو أُمَيَّةَ ثُمَّ ذَكَرَ مَنْ كَانَ بَعْدَهُمْ مِمَّنْ غَصَبَ آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ فَقَالَ‏ وَ آخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ‏ وَ هُمْ بَنُو السِّبَاعِ فَيَقُولُ بَنُو أُمَيَّةَ لا مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِ فَيَقُولُ بَنُو فُلَانٍ‏ بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا وَ بَدَأْتُمْ بِظُلْمِ آلِ مُحَمَّدٍ فَبِئْسَ الْقَرارُ ثُمَّ يَقُولُ بَنُو أُمَيَّةَ رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ يَعْنُونَ الْأَوَّلَيْنِ ثُمَّ يَقُولُ أَعْدَاءُ آلِ مُحَمَّدٍ فِي النَّارِ ما لَنا لا نَرى‏ رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ فِي الدُّنْيَا وَ هُمْ شِيعَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ ثُمَّ قَالَ‏ إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ ذَلِكَ قَوْلُ الصَّادِقِ وَ اللَّهِ إِنَّكُمْ لَفِي الْجَنَّةِ تُحْبَرُونَ وَ فِي النَّارِ تُطْلَبُونَ‏ (4).


بيان آخر من شكله قال المفسرون أي يذوق أو عذاب آخر و على‏


____________

(1) القصص ص 15.

(2) تفسير القمّيّ ص 557.

(3) ص: 55 و ما بعدها ذيلها.

(4) تفسير القمّيّ ص 571.

التالي صفحة 13 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...