بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · الصفحة الأصلية 158 / داخلي 158 من 400

[صفحة 158]

دَخَلَ عَلَيْهِ آذِنُهُ وَ قَالَ إِنَّ قَوْماً بِالْبَابِ يَسْتَأْذِنُونَ عَلَيْكَ يَقُولُونَ نَحْنُ شِيعَةُ عَلِيٍّ فَقَالَ(ع)أَنَا مَشْغُولٌ فَاصْرِفْهُمْ فَصَرَفَهُمْ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْيَوْمِ الثَّانِي جَاءُوا وَ قَالُوا كَذَلِكَ مِثْلَهَا فَصَرَفَهُمْ إِلَى أَنْ جَاءُوا هَكَذَا يَقُولُونَ وَ يَصْرِفُهُمْ شَهْرَيْنِ ثُمَّ أَيِسُوا مِنَ الْوُصُولِ وَ قَالُوا لِلْحَاجِبِ قُلْ لِمَوْلَانَا إِنَّا شِيعَةُ أَبِيكَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ قَدْ شَمِتَ بِنَا أَعْدَاؤُنَا فِي حِجَابِكَ لَنَا وَ نَحْنُ نَنْصَرِفُ هَذِهِ الْكَرَّةَ وَ نَهْرُبُ مِنْ بَلَدِنَا خَجِلًا وَ أَنَفَةً مِمَّا لَحِقَنَا وَ عَجْزاً عَنِ احْتِمَالِ مَضَضِ مَا يَلْحَقُنَا بِشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا(ع)ائْذَنْ لَهُمْ لِيَدْخُلُوا فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ وَ لَمْ يَأْذَنْ لَهُمْ بِالْجُلُوسِ فَبَقُوا قِيَاماً فَقَالُوا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا هَذَا الْجَفَاءُ الْعَظِيمُ وَ الِاسْتِخْفَافُ بَعْدَ هَذَا الْحِجَابِ الصَّعْبِ أَيُّ بَاقِيَةٍ تَبْقَى مِنَّا بَعْدَ هَذَا فَقَالَ الرِّضَا(ع)اقْرَءُواوَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ (1)مَا اقْتَدَيْتُ إِلَّا بِرَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ فِيكُمْ وَ بِرَسُولِ اللَّهِ وَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ بَعْدَهُ مِنْ آبَائِيَ الطَّاهِرِينَ(ع)عَتَبُوا عَلَيْكُمْ فَاقْتَدَيْتُ بِهِمْ قَالُوا لِمَا ذَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ لِدَعْوَاكُمْ أَنَّكُمْ شِيعَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَيْحَكُمْ إِنَّمَا شِيعَتُهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ سَلْمَانُ وَ الْمِقْدَادُ وَ عَمَّارٌ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الَّذِينَ لَمْ يُخَالِفُوا شَيْئاً مِنْ أَوَامِرِهِ وَ لَمْ يَرْكَبُوا شَيْئاً مِنْ فُنُونِ زَوَاجِرِهِ فَأَمَّا أَنْتُمْ إِذَا قُلْتُمْ إِنَّكُمْ شِيعَتُهُ وَ أَنْتُمْ فِي أَكْثَرِ أَعْمَالِكُمْ لَهُ مُخَالِفُونَ مُقَصِّرُونَ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْفَرَائِضِ مُتَهَاوِنُونَ بِعَظِيمِ حُقُوقِ إِخْوَانِكُمْ فِي اللَّهِ وَ تَتَّقُونَ حَيْثُ لَا يَجِبُ التَّقِيَّةُ وَ تَتْرُكُونَ التَّقِيَّةَ حَيْثُ لَا بُدَّ مِنَ التَّقِيَّةِ فَلَوْ قُلْتُمْ إِنَّكُمْ مُوَالُوهُ وَ مُحِبُّوهُ وَ الْمُوَالُونَ لِأَوْلِيَائِهِ وَ الْمُعَادُونَ لِأَعْدَائِهِ لَمْ أُنْكِرْهُ مِنْ قَوْلِكُمْ وَ لَكِنْ هَذِهِ مَرْتَبَةٌ شَرِيفَةٌ ادَّعَيْتُمُوهَا إِنْ لَمْ تُصَدِّقُوا قَوْلَكُمْ بِفِعْلِكُمْ هَلَكْتُمْ إِلَّا أَنْ تَتَدَارَكَكُمْ رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ قَالُوا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَإِنَّا نَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ نَتُوبُ إِلَيْهِ مِنْ قَوْلِنَا بَلْ نَقُولُ كَمَا عَلَّمَنَا مَوْلَانَا نَحْنُ مُحِبُّوكُمْ وَ مُحِبُّو أَوْلِيَائِكُمْ وَ مُعَادُو أَعْدَائِكُمْ قَالَ الرِّضَا ع‏


____________

(1) الشورى: 30.

التالي الأصلية 158داخلي 158/400 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...