بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · الصفحة الأصلية 170 / داخلي 170 من 400

[صفحة 170]

تهبيجا ورمه.


31-وَ مِنْهُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الدِّينَوَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ:لَمَّا قَدِمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الْبَصْرَةَ بَعْدَ قِتَالِ أَهْلِ الْجَمَلِ دَعَاهُ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ وَ اتَّخَذَ لَهُ طَعَاماً فَبَعَثَ إِلَيْهِ (صلوات الله عليه) وَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَأَقْبَلَ ثُمَّ قَالَ يَا أَحْنَفُ ادْعُ لِي أَصْحَابِي فَدَخَلَ عَلَيْهِ قَوْمٌ مُتَخَشِّعُونَ كَأَنَّهُمْ شِنَانٌ بوالي‏ (1) [بَوَالٍ فَقَالَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا هَذَا الَّذِي نَزَلَ بِهِمْ أَ مِنْ قِلَّةِ الطَّعَامِ أَوْ مِنْ هَوْلِ الْحَرْبِ فَقَالَ (صلوات الله عليه) لَا يَا أَحْنَفُ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَجَابَ‏ (2)أَقْوَاماً تَنَسَّكُوا لَهُ فِي دَارِ الدُّنْيَا تَنَسُّكَ مَنْ هَجَمَ عَلَى مَا عَلِمَ مِنْ قُرْبِهِمْ مِنْ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُشَاهِدُوهَا فَحَمَلُوا أَنْفُسَهُمْ عَلَى مَجْهُودِهَا وَ كَانُوا إِذَا ذَكَرُوا صَبَاحَ يَوْمِ الْعَرْضِ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ تَوَهَّمُوا خُرُوجَ عُنُقٍ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ يُحْشَرُ الْخَلَائِقُ إِلَى رَبِّهِمْ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ كِتَابٍ يَبْدُو فِيهِ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ فَضَائِحُ ذُنُوبِهِمْ فَكَادَتْ أَنْفُسُهُمْ تَسِيلُ سَيَلَاناً أَوْ تَطِيرُ قُلُوبُهُمْ بِأَجْنِحَةِ الْخَوْفِ طَيَرَاناً وَ تُفَارِقُهُمْ عُقُولُهُمْ إِذَا غَلَتْ بِهِمْ مَرَاجِلُ الْمُجَرَّدِ (3)إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ غَلَيَاناً فَكَانُوا يَحِنُّونَ حَنِينَ الْوَالِهِ فِي دُجَى الظُّلَمِ وَ كَانُوا يَفْجَعُونَ مِنْ خَوْفِ مَا أَوْقَفُوا عَلَيْهِ أَنْفُسَهُمْ فَمَضَوْا ذُبُلَ الْأَجْسَامِ حَزِينَةً قُلُوبُهُمْ كَالِحَةً وُجُوهُهُمْ ذَابِلَةً شِفَاهُهُمْ خَامِصَةً بُطُونُهُمْ تَرَاهُمْ سُكَارَى سُمَّارُ وَحْشَةِ اللَّيْلِ مُتَخَشِّعُونَ كَأَنَّهُمْ شِنَانٌ بوالي [بَوَالٍ قَدْ أَخْلَصُوا لِلَّهِ أَعْمَالًا سِرّاً وَ عَلَانِيَةً فَلَمْ تَأْمَنْ مِنْ فَزَعِهِ قُلُوبُهُمْ بَلْ كَانُوا كَمَنْ حَرَسُوا قِبَابَ خَرَاجِهِمْ‏ (4)فَلَوْ رَأَيْتَهمْ فِي لَيْلَتِهِمْ وَ قَدْ نَامَتِ الْعُيُونُ وَ هَدَأَتِ‏

____________

(1) الشنان جمع الشن- بالفتح- القربة الخلقة الصغيرة، لكن يكون الماء فيها أبرد من غيرها، فالبوالى صفة تأكيدية.

(2) أثاب خ ل، و في المصدر المطبوع: أحب.

(3) المجرد: اناء يغلى لتصفية ما فيه من العصير، و في المصدر: من أجل التجرد و هو تصحيف.

(4) جر ثوابت جراحهم خ، حرسوا قباب خراجهم خ، و الجملة مصحفة.

التالي الأصلية 170داخلي 170/400 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...