بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · الصفحة الأصلية 179 / داخلي 179 من 400

[صفحة 179]

ترون فضله على سائر الوسائد و البسط فهذا على الاستعارة و قد مر الكلام فيه.


37-الْمِشْكَاةُ، رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ نبيك قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُقْبِلٍ الْقُمِّيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّائِدِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَسَدٍ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ مِهْزَمٍ قَالَ:دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَذَكَرْتُ الشِّيعَةَ فَقَالَ يَا مِهْزَمُ إِنَّمَا الشِّيعَةُ مَنْ لَا يَعْدُو سَمْعَهُ صَوْتُهُ وَ لَا شَجْنُهُ بَدَنَهُ‏ (1)وَ لَا يُحِبُّ لَنَا مُبْغِضاً وَ لَا يُبْغِضُ لَنَا مُحِبّاً وَ لَا يُجَالِسُ لَنَا غَالِياً وَ لَا يَهِرُّ هَرِيرَ الْكَلْبِ وَ لَا يَطْمَعُ طَمَعَ الْغُرَابِ وَ لَا يَسْأَلُ النَّاسَ وَ إِنْ مَاتَ جُوعاً الْمُتَنَحِّي عَنِ النَّاسِ الْخَفِيُّ عَلَيْهِمْ وَ إِنِ اخْتَلَفَتْ بِهِمُ الدَّارُ لَمْ تَخْتَلِفْ أَقَاوِيلُهُمْ إِنْ غَابُوا لَمْ يُفْقَدُوا وَ إِنْ حَضَرُوا لَمْ يُؤْبَهْ بِهِمْ‏ (2)وَ إِنْ خَطَبُوا لَمْ يُزَوَّجُوا يَخْرُجُونَ مِنَ الدُّنْيَا وَ حَوَائِجُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ إِنْ لَقُوا مُؤْمِناً أَكْرَمُوهُ وَ إِنْ لَقُوا كَافِراً هَجَرُوهُ وَ إِنْ أَتَاهُمْ ذُو حَاجَةٍ رَحِمُوهُ وَ فِي أَمْوَالِهِمْ يَتَوَاسَوْنَ ثُمَّ قَالَ يَا مِهْزَمُ قَالَ جَدِّي رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ (رضوان اللّه عليه) يَا عَلِيُّ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَ لَا يُحِبُّكَ أَنَا الْمَدِينَةُ وَ أَنْتَ الْبَابُ وَ مِنْ أَيْنَ تُؤْتَى الْمَدِينَةُ إِلَّا مِنْ بَابِهَا.

وَ رَوَى أَيْضاً مِهْزَمٌ‏هَذَا الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهِ وَ إِنْ مَاتَ جُوعاً قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَيْنَ أَطْلُبُ هَؤُلَاءِ قَالَ هَؤُلَاءِ اطْلُبْهُمْ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ أُولَئِكَ الْخَفِيضُ عَيْشُهُمْ الْمُنَقَّلَةُ دِيَارُهُمُ الْقَلِيلَةُ مُنَازَعَتُهُمْ إِنْ مَرِضُوا لَمْ يُعَادُوا وَ إِنْ مَاتُوا لَمْ يُشْهَدُوا وَ إِنْ خَاطَبَهُمْ جَاهِلٌ سَلَّمُوا وَ عِنْدَ الْمَوْتِ لَا يَجْزَعُونَ وَ فِي أَمْوَالِهِمْ مُتَوَاسُونَ إِنِ الْتَجَأَ إِلَيْهِمْ ذُو حَاجَةٍ مِنْهُمْ رَحِمُوهُ لَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُمْ وَ إِنِ اخْتَلَفَ بِهِمُ الْبُلْدَانُ ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كَذَبَ يَا عَلِيُّ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَ يُبْغِضُكَ‏ (3).


____________

(1) الشجن: الحزن و الهم، و في المصدر المطبوع بالحاء المهملة، و الشحن بالتحريك: الحقد و العداوة كالشحناء، و قد مر مثله تحت الرقم 16 و 28 و هكذا سيجي‏ء تحت الرقم 39 عن الكافي مشروحا و فيه «و لا شحناؤه بدنه» فراجع.

(2) أي لم يلتفت اليهم لخمولهم و لم يكترث بشأنهم.

(3) مشكاة الأنوار ص 61 و 62.

التالي الأصلية 179داخلي 179/400 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...