بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · الصفحة الأصلية 215 / داخلي 215 من 400

[صفحة 215]

بعض النسخ يظن و هو أظهر أنما يعني أنما بفتح الهمزة (1) و ما موصولة و هي اسم أن كقوله تعالى‏ وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ‏ءٍ (2) أو ما كافة مثل قوله‏ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ (3) و عند الزمخشري أنه يفيد الحصر كالمكسور فعلى الأول مفعول يعني و هو عائد ما محذوف و تقديره أن ما يعنيه و الميسرة خبر أن و على الثاني الميسرة مفعول يعني و على التقديرين المستتر في يعني راجع إلى الإمام(ع)كما تحب أي على أحسن الأحوال فقال هو و الله الغنى أقول تعريف الخبر باللام المفيد للحصر و تأكيده بالقسم للتنبيه على أن الغنى الحقيقي ليس إلا الغنى الأخروي الحاصل بسلامة الدين‏


- كَمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: الْفَقْرُ الْمَوْتُ الْأَحْمَرُ فَقِيلَ لَهُ الْفَقْرُ مِنَ الدِّينَارِ وَ الدِّرْهَمِ فَقَالَ لَا وَ لَكِنْ مِنَ الدِّينِ‏


. 5- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الْمُؤْمِنِ عَلَى أَنْ لَا تُصَدَّقَ مَقَالَتُهُ وَ لَا يَنْتَصِفَ مِنْ عَدُوِّهِ وَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَشْفِي نَفْسَهُ إِلَّا بِفَضِيحَتِهَا لِأَنَّ كُلَّ مُؤْمِنٍ مُلْجَمٌ‏ (4).


بيان على أن لا تصدق أي على الصبر على أن لا تصدق مقالته في دولة الباطل أو أهل الباطل مطلقا و الانتصاف الانتقام و في القاموس انتصف منه استوفى حقه منه كاملا حتى صار كل على النصف سواء كاستنصف منه يشفي نفسه يقال شفاه يشفيه من باب ضرب فاشتفى هو و هو من الشفاء بمعنى البرء من الأمراض و يستعمل في شفاء القلب من الأمراض النفسانية و المكاره القلبية كما يستعمل في‏


____________

(1) ذكر هذا التوجيه بناء على نسخته «فظن أنما يعنى إلخ» و أمّا على نسخة الكافي المطبوعة و هكذا المحاسن «فظن أنّه انما يعنى» فانما بكسر الهمزة، و الوجه ظاهر.

(2) الأنفال: 41.

(3) الكهف: 110.

(4) الكافي ج 2 ص 249.

التالي الأصلية 215داخلي 215/400 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...