بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · الصفحة الأصلية 222 / داخلي 222 من 400

[صفحة 222]

أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَ قَدْ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ أَرْبَعَةً شَيْطَاناً يُغْوِيهِ يُرِيدُ أَنْ يُضِلَّهُ وَ كَافِراً يُقَاتِلُهُ وَ مُؤْمِناً يَحْسُدُهُ وَ هُوَ أَشَدُّهُمْ عَلَيْهِ وَ مُنَافِقاً يَتْبَعُ عَثَرَاتِهِ‏ (1).


بيان يريد أن يضله بيان ليغويه لئلا يتوهم أنه يقبل إغواءه و يؤثر فيه بل إنما ابتلاؤه به بسبب أنه يوسوسه و هو يشتغل بمعارضته و قد مر أن الشيطان يحتمل الجن و الإنس و الأعم و كافرا يقاتله و في بعض النسخ يغتاله و في المصباح غاله غولا من باب قال أهلكه و اغتاله قتله على غرة و الاسم الغيلة بالكسر يتبع كيعلم أو على بناء الافتعال أي يتفحص و يتطلب عثراته أي معاصيه التي تصدر عنه أحيانا على الغفلة و عيوبه.


13- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِذَا مَاتَ الْمُؤْمِنُ خَلَّى عَلَى جِيرَانِهِ مِنَ الشَّيَاطِينِ عَدَدَ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ كَانُوا مُشْتَغِلِينَ بِهِ‏ (2).

بيان خلى على جيرانه على بناء المعلوم و الإسناد مجازي لأن موته صار سببا لاشتغال شياطينه بجيرانه أو هو على بناء المجهول و التعدية بعلى لتضمين معنى الاستيلاء أي ترك على جيرانه أو خلي بين الشياطين المشتغلين به أيام حياته و بين جيرانه و الحاصل أن الشياطين كانوا مشغولين بإضلاله و وسوسته لأن إضلاله كان أهم عندهم أو بإيذائه و حث الناس عليه فإذا مات تفرقوا على جيرانه لإضلالهم أو إيذائهم و قيل الباء للسببية و ضمير كانوا إما راجع إلى الشياطين أو الجيران أي كان الشياطين ممنوعين عن إضلال الجيران بسببه لأنه كان يعظهم و يهديهم أو كان الجيران ممنوعين عن المعاصي بسببه و كأنه دعاه إلى ذلك قال الجوهري يقال شغلت بكذا على ما لم يسم فاعله و اشتغلت و لا يخفى ما فيه و ربيعة كقبيلة و مضر كصرد قبيلتان عظيمتان من العرب يضرب بهما المثل في الكثرة و هما في النسب ابنا نزار بن معد بن عدنان و مضر الجد السابع‏


____________

(1) المصدر ج 2 ص 251.

(2) المصدر ج 2 ص 251.

التالي الأصلية 222داخلي 222/400 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...