بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · الصفحة الأصلية 232 / داخلي 232 من 400

[صفحة 232]

الطبرسي (قدس سره) فإن قيل ما معنى قوله‏ وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ‏ بعد ما سبق الإقرار بالإيمان على التفصيل قلنا معناه و نحن له مسلمون بالطاعة و الانقياد في جميع ما أمر به و نهى عنه و أيضا فإن أهل الملل المخالفة للإسلام كانوا يقرون كلهم بالإيمان و لكن لم يقروا بلفظة الإسلام فلهذا قال‏ وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ‏ وَ مَنْ يَبْتَغِ‏ أي يطلب‏ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً يدين به‏ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ‏ بل يعاقب عليه‏ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ‏ أي من الهالكين لأن الخسران ذهاب رأس المال و في هذا دلالة على أن من ابتغى غير الإسلام دينا لن يقبل منه فدل ذلك على أن الدين و الإسلام و الإيمان واحد و هي عبارات عن معبر واحد انتهى. (1)


حَقَّ تُقاتِهِ‏ (2) أي حق تقواه و ما يجب منها و هو استفراغ الوسع في القيام بالواجبات و الاجتناب عن المحرمات‏


وَ فِي الْمَعَانِي‏ (3) وَ الْعَيَّاشِيِ‏ (4) سُئِلَ الصَّادِقُ(ع)عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ يُطَاعُ وَ لَا يُعْصَى وَ يُذْكَرُ فَلَا يُنْسَى وَ يُشْكَرُ فَلَا يُكْفَرُ.


وَ الْعَيَّاشِيُ‏ (5) عَنْهُ(ع)أَنَّهُ سُئِلَ عَنْهَا فَقَالَ مَنْسُوخَةٌ قِيلَ وَ مَا نَسَخَهَا قَالَ قَوْلُ اللَّهِ‏ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ‏ (6).


وَ لا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ‏ أي لا تكونن على حال سوى حال الإسلام إذا أدرككم الموت‏


- فِي الْمَجْمَعِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)وَ أَنْتُمْ مُسَلِّمُونَ بِالتَّشْدِيدِ.


و معناه مستسلمون لما أتى به النبي ص منقادون له‏ (7)


وَ الْعَيَّاشِيُ‏ (8) عَنِ الْكَاظِمِ(ع)أَنَّهُ قَالَ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ كَيْفَ تَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَ لا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ‏ مَا ذَا قَالَ‏ مُسْلِمُونَ‏ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ يُوقِعُ عَلَيْهِمُ الْإِيمَانَ فَيُسَمِّيهِمْ مُؤْمِنِينَ ثُمَّ يَسْأَلُهُمُ الْإِسْلَامَ وَ الْإِيمَانُ فَوْقَ الْإِسْلَامِ قَالَ هَكَذَا يُقْرَأُ فِي قِرَاءَةِ زَيْدٍ قَالَ إِنَّمَا هِيَ فِي قِرَاءَةِ عَلِيٍّ(ع)وَ هُوَ التَّنْزِيلُ الَّذِي نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ(ع)عَلَى مُحَمَّدٍ ص إِلَّا وَ أَنْتُمْ‏


____________

(1) مجمع البيان ج 2 ص 470.

(2) آل عمران: 102.

(3) معاني الأخبار ص 240.

(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 194.

(5) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 194.

(6) التغابن: 16.

(7) مجمع البيان ج 2 ص 482.

(8) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 194.

التالي الأصلية 232داخلي 232/400 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...