بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · الصفحة الأصلية 233 / داخلي 233 من 400

[صفحة 233]

مُسْلِّمُونَ لِرَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ الْإِمَامِ مِنْ بَعْدِهِ.


وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ‏ (1) قيل بدينه الإسلام أو بكتابه‏


- لِقَوْلِهِ ص الْقُرْآنُ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ.


اسْتَعَارَ لَهُ الْحَبْلَ وَ لِلْوُثُوقِ بِهِ الِاعْتِصَامَ مِنْ حَيْثُ إِنَّ التَّمَسُّكَ بِهِ سَبَبُ النَّجَاةِ عَنِ الرَّدَى كَمَا أَنَّ التَّمَسُّكَ بِالْحَبْلِ الْمَوْثُوقِ بِهِ سَبَبُ السَّلَامَةِ مِنَ التَّرَدِّي و قال علي بن إبراهيم الحبل التوحيد و الولاية (2)


- وَ الْعَيَّاشِيُّ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)آلُ مُحَمَّدٍ هُمْ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ الَّذِي أُمِرَ بِالاعْتِصَامِ بِهِ فَقَالَ‏ وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا


- وَ عَنِ الْكَاظِمِ‏ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ.


وَ فِي مَجَالِسِ الصَّدُوقِ‏ نَحْنُ الْحَبْلُ.


و أقول و قد مر الأخبار في ذلك و شرحها في كتاب الإمامة. (3)


جَمِيعاً أي مجتمعين عليه‏ وَ لا تَفَرَّقُوا أي و لا تتفرقوا عن الحق بإيقاع الاختلاف بينكم‏


- وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ‏ (4) عَنِ الْبَاقِرِ(ع)أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلِمَ أَنَّهُمْ سَيَفْتَرِقُونَ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ وَ يَخْتَلِفُونَ فَنَهَاهُمْ عَنِ التَّفَرُّقِ كَمَا نَهَى مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْتَمِعُوا عَلَى وَلَايَةِ آلِ مُحَمَّدٍ(ع)وَ لَا يَتَفَرَّقُوا.


فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ‏ (5) أي فيما اختلف بينهم أو اختلط حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ‏ أي ضيقا مما حكمت به‏ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً أي و ينقادوا لك انقيادا بظاهرهم و باطنهم‏


وَ فِي الْكَافِي عَنِ الْبَاقِرِ(ع)(6) لَقَدْ خَاطَبَ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي كِتَابِهِ فِي قَوْلِهِ‏ وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ‏ قَالَ فِيمَا تَعَاقَدُوا عَلَيْهِ لَئِنْ أَمَاتَ اللَّهُ مُحَمَّداً لَا يَرُدُّوا هَذَا الْأَمْرَ فِي بَنِي هَاشِمٍ‏ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً


____________

(1) آل عمران: 103.

(2) تفسير القمّيّ ص 98، العيّاشيّ ج 1 ص 199.

(3) راجع ج 24 ص 82- 85.

(4) تفسير القمّيّ ص 98.

(5) النساء: 65.

(6) الكافي ج 1 ص 391.

التالي الأصلية 233داخلي 233/400 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...