تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · الصفحة الأصلية 259 / داخلي 259 من 400
»»
[صفحة 259]
فتاب قبلت توبته فيما بينه و بين الله تعالى و صحت عباداته و معاملاته و لكن لا تعود ماله و زوجته إليه بذلك و يجوز له تجديد العقد عليها بعد العدة أو فيها على احتمال كما يجوز للزوج العقد على المعتدة بائنا حيث لا تكون محرمة أبدا و لا تقتل المرأة بالردة بل تحبس دائما و إن كانت مولودة على الفطرة و تضرب أوقات الصلوات.
و الثاني أن يكون مولودا على الكفر فأسلم ثم ارتد فهذا يستتاب على المشهور فإن امتنع قتل و اختلف في مدة الاستتابة فقيل ثلاثة أيام لرواية مسمع (1) و قيل القدر الذي يمكن معه الرجوع و يظهر من ابن الجنيد أن الارتداد قسم واحد و أنه يستتاب فإن تاب و إلا قتل و هو مذهب العامة لكن لا يخلو من قوة من جهة الأخبار و سيأتي تمام الكلام في ذلك في محله إن شاء الله تعالى.
بيان دين الله اسمه الإسلام لقوله تعالى إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ و قوله وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً (3) و هو دين الله قبل أن تكونوا حيث كنتم أي قبل أن تكونوا في عالم من العوالم أي حين لم تكونوا في عالم الأجساد و لا في عالم الأرواح و بعد أن تكونوا في أحد العوالم أو قبل أن تكونوا و توجدوا على هذا الهيكل المخصوص حيث كنتم في الأظلة أو في العلم الأزلي و بعد أن تكونوا في عالم الأبدان و الأول أظهر و على التقديرين المراد عدم التغير في
____________
(1) هو مسمع بن عبد الملك كردين أبو سيار الكوفيّ، راجع الكافي ج 7 ص 258 باب حدّ المرتد تحت الرقم: 17.