بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · الصفحة الأصلية 267 / داخلي 267 من 400

[صفحة 267]

وَ الَّذِينَ آمَنُوا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ هُمُ الْمُؤْتَمَنُونَ عَلَى الْخَلَائِقِ مِنَ الْحُجَجِ وَ الْأَوْصِيَاءِ فِي عَصْرٍ بَعْدَ عَصْرٍ وَ لَيْسَ كُلُّ مَنْ أَقَرَّ أَيْضاً مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ بِالشَّهَادَتَيْنِ كَانَ مُؤْمِناً إِنَّ الْمُنَافِقِينَ كَانُوا يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص وَ يَدْفَعُونَ عَهْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص بِمَا عَهِدَ بِهِ مِنْ دِينِ اللَّهِ وَ عَزَائِمِهِ وَ بَرَاهِينِ نُبُوَّتِهِ إِلَى وَصِيِّهِ وَ يُضْمِرُونَ مِنَ الْكَرَاهَةِ لِذَلِكَ وَ النَّقْضِ لِمَا أَبْرَمَهُ مِنْهُ عِنْدَ إِمْكَانِ الْأَمْرِ لَهُمْ فِيمَا قَدْ بَيَّنَهُ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ بِقَوْلِهِ‏ فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً (1) وَ بِقَوْلِهِ‏ وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى‏ أَعْقابِكُمْ‏ (2) وَ مِثْلِ قَوْلِهِ‏ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ‏ (3) أَيْ لَتَسْلُكُنَّ سَبِيلَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ فِي الْغَدْرِ بِالْأَوْصِيَاءِ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ وَ هَذَا كَثِيرٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَدْ شَقَّ عَلَى النَّبِيِّ ص مَا يَئُولُ إِلَيْهِ عَاقِبَةُ أَمْرِهِمْ وَ اطِّلَاعُ اللَّهِ إِيَّاهُ عَلَى بَوَارِهِمْ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ‏ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ‏ (4) وَ فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ‏ (5).


بيان و إن شملتهم صفة الإيمان أي ببعض معانيه و هو الإسلام الظاهري و إن احتمل أن يكون المراد به الأعمال التي تقع من جهال الشيعة على خلاف جهة الحق لكن الأول أظهر قوله‏ وَ ماتُوا وَ هُمْ كافِرُونَ‏ كأنه سقط هنا شي‏ء إذ في سورة التوبة تتمة هذه الآية هكذا بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ لا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَ هُمْ كُسالى‏ وَ لا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَ هُمْ كارِهُونَ‏ (6) و في ما بعده‏ وَ لا تُصَلِّ عَلى‏ أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَ لا تَقُمْ عَلى‏ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ ماتُوا وَ هُمْ فاسِقُونَ‏ (7) و في موضع آخر وَ أَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَ ماتُوا وَ هُمْ كافِرُونَ‏ (8) و يمكن أن يكون جمع(ع)بين مضامين الآيات مشيرا إليها جميعا فإنها كلها في وصف المنافقين‏


____________

(1) النساء: 65.

(2) آل عمران: 144.

(3) الانشقاق: 19.

(4) فاطر: 8.

(5) المائدة: 68 و الحديث في الاحتجاج ص 130.

(6) براءة: 54.

(7) براءة: 84.

(8) براءة: 126.

التالي الأصلية 267داخلي 267/400 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...