بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · الصفحة الأصلية 328 / داخلي 328 من 400

[صفحة 328]

أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ‏ أَيْ لَا تَخْتَلِفُوا فِيهِ‏ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ‏ مِنْ ذِكْرِ هَذِهِ الشَّرَائِعِ ثُمَّ قَالَ‏ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ أَيْ يَخْتَارُ وَ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ‏ وَ هُمُ الْأَئِمَّةُ الَّذِينَ اخْتَارَهُمْ وَ اجْتَبَاهُمْ قَالَ‏ وَ ما تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ‏ قَالَ لَمْ يَتَفَرَّقُوا بِجَهْلٍ وَ لَكِنَّهُمْ تَفَرَّقُوا لَمَّا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ وَ عَرَفُوهُ فَحَسَدَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ بَغَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ لِمَا رَأَوْا مِنْ تَفَاضُلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِأَمْرِ اللَّهِ فَتَفَرَّقُوا فِي الْمَذَاهِبِ وَ أَخَذُوا بِالْآرَاءِ وَ الْأَهْوَاءِ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ لَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلى‏ أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ‏ قَالَ لَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ قَدْ قَدَّرَ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ فِي التَّقْدِيرِ الْأَوَّلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ إِذَا اخْتَلَفُوا وَ أَهْلَكَهُمْ وَ لَمْ يُنْظِرْهُمْ وَ لَكِنْ أَخَّرَهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى‏ وَ إِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ‏ كِنَايَةٌ عَنِ الَّذِينَ نَقَضُوا أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ قَالَ‏ فَلِذلِكَ فَادْعُ‏ يَعْنِي لِهَذِهِ الْأُمُورِ وَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَ مُوَالاةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ‏ وَ اسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ‏


قَالَ فَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ‏ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ‏ قَالَ الْإِمَامُ‏ وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ‏ كِنَايَةٌ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ قَالَ‏ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ‏ مِنْ أَمْرِ وَلَايَةِ عَلِيٍ‏ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ كِنَايَةٌ عَنْ عَلِيٍّ(ع)وَ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ‏ ثُمَّ قَالَ‏ فَلِذلِكَ فَادْعُ‏ يَعْنِي إِلَى وَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ لا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ‏ فِيهِ‏ وَ قُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتابٍ وَ أُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنا وَ رَبُّكُمْ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ (1).


____________

(1) تفسير القمّيّ ص 600.

التالي الأصلية 328داخلي 328/400 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...