بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · الصفحة الأصلية 336 / داخلي 336 من 400

[صفحة 336]

إذا فات قد يجب قضاؤه و قد لا يجب و يسقط أصلا بخلاف الأربعة فإنها لا تسقط بحيث لا يجب قضاؤها فقوله و جزيت مقابل لقوله أديت أي و قد يكون كذلك فإن قلت صلاة الحائض أيضا ليس لها قضاء قلت هناك لم يتعلق الوجوب بها أصلا لا أداء و لا قضاء و لا بدلا و هاهنا عوض عن الصوم بشي‏ء فيدل على أن للصوم عوضا يقوم مقامه.


و ذروة الشي‏ء بالضم و الكسر أعلاه و سنام البعير كسحاب معروف و يستعار لأرفع الأشياء و المراد بالأمر الدين و بطاعة الإمام انقياده في كل ما أمر و نهى و لما كان معرفة الإمام مع طاعته مستلزمة لمعرفة سائر أصول الدين و فروعه فهي كأنها أرفع أجزائه و كالسنام بالنسبة إلى سائر أجزاء البعير و كالمفتاح الذي يفتح به جميع الأمور المغلقة و المسائل المشكلة و كالباب لقرب الحق سبحانه و للوصول إلى مدينة علم الرسول ص و توجب رضى الرحمن و لا يحصل إلا بها و الضمير في قوله بعد معرفته راجع إلى الإمام و يحتمل رجوعه إلى الله و الاستشهاد بالآية لجميع ما ذكر أو للأخير إما مبني على أن الآية إنما نزلت في ولاية الأئمة(ع)أو على أن طاعة الإمام هي بعينها طاعة الرسول إما لأنه أمر بطاعته أو أنه نائب منابه فحكمه حكم المنوب عنه و قيل لأن الرسول في الآية شامل للإمام و هو بعيد.


قوله(ع)ما كان له على الله حق لأنه لا تشمله آيات الوعد لأنه إنما وعد المؤمنين الثواب بالجنة و هو ليس من المؤمنين فلا يستحق الثواب بمقتضى الوعد أيضا و إن كان المؤمنون المحسنون أيضا لا يستحقون الثواب بمحض أعمالهم لكن يجب على الله إثابتهم بمقتضى وعده أولئك المحسن منهم الظاهر أنه إشارة إلى المخالفين و المراد بهم المستضعفون فإنهم‏ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ‏ و لذا قال بفضل رحمته في مقابلة قوله ما كان له على الله حق و الحاصل أن المؤمنين لهم على الله حق لوعده و المستضعفون ليس لهم على الله حق لأنه لم يعدهم الثواب بل قال‏ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَ إِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ‏ فإن أدخلهم الجنة فبمحض فضله و يحتمل أن يكون‏


التالي الأصلية 336داخلي 336/400 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...