بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · الصفحة الأصلية 370 / داخلي 370 من 400

[صفحة 370]

إلى قضاء وطر الغضب و رساخة الحلم قوته و كماله.


فمن فهم فسر جميع العلم و من علم عرف شرائع الحكم أي من فهم غوامض العلوم فسر ما اشتبه على الناس منها و من كان كذلك عرف شرائع الحكم بين الناس فلا يشتبه عليه الأمر و لا يظلم و لا يجور و بعده في المجالس و من عرف شرائع الحكم لم يضل و من حلم لم يفرط في أمره و لم يغضب على الناس و تثبت في الأمر و في النهج فمن فهم علم غور العلم و من علم غور العلم صدر عن شرائع الحكم و من حلم إلخ و الصدر الرجوع عن الماء و الشريعة و مورد الناس للاستقاء و الصدور عن شرائع الحكم كناية عن الإصابة فيه و عدم الوقوع في الخطاء و لم يفرط على بناء التفعيل أي لم يقصر فيما يتعلق به من أمور القضاء و الحكم أو مطلقا و في بعض نسخ النهج على بناء الإفعال أي لم يجاوز الحد و عاش في الناس حميدا و العيش الحياة و الحميد المحمود المرضي.


و الجهاد على أربع شعب تلك الشعب إما أسباب الجهاد أو أنواعه الخفية ذكرها لئلا يتوهم أنه منحصر في الجهاد في السيف مع أنه أحد أفراد الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بل الجهاد استفراغ الوسع في إعلاء كلمة الله و اتباع مرضاته و ترويج شرائعه باليد و اللسان و القلب قال الراغب‏ (1) الجهاد و المجاهدة استفراغ الوسع في مدافعة العدو و الجهاد ثلاثة أضرب مجاهدة العدو الظاهر و مجاهدة الشيطان و مجاهدة النفس و تدخل ثلاثتها في قوله‏ وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ‏ وَ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ‏ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ هاجَرُوا وَ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ‏ (2)


وَ قَالَ ص جَاهِدُوا أَهْوَاءَكُمْ كَمَا تُجَاهِدُونَ أَعْدَاءَكُمْ.


و المجاهدة تكون باليد و اللسان‏


قَالَ(ع)جَاهِدُوا الْكُفَّارَ بِأَيْدِيكُمْ وَ أَلْسِنَتِكُمْ.


. على الأمر بالمعروف هو الذي عرفه الشارع و عده حسنا فإن كان واجبا


____________

(1) المفردات: 101.

(2) الآيات على الترتيب في الحجّ 78، الحجرات: 15، الأنفال: 72.

التالي الأصلية 370داخلي 370/400 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...