بيان لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ أي أرصد لهم كما يقعد قاطع الطريق للسائل صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ أي طريق الإيمان و نصبه على الظرف ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ إلى آخره قيل أي من جميع الجهات مثل قصده إياهم بالتسويل و الإضلال من أي وجه يمكنه بإتيان العدو من الجهات الأربع.
و روي عن ابن عباس مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ من قبل الآخرة وَ مِنْ خَلْفِهِمْ من قبل الدنيا وَ عَنْ أَيْمانِهِمْ وَ عَنْ شَمائِلِهِمْ من جهة حسناتهم و سيئاتهم و قيل مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ من حيث يعلمون و يقدرون التحرز عنه وَ مِنْ خَلْفِهِمْ من حيث لا يعلمون و لا يقدرون عَنْ أَيْمانِهِمْ وَ عَنْ شَمائِلِهِمْ من حيث يتيسر لهم أن يعلموا و يتحرزوا و لكن لم يفعلوا لعدم تيقظهم و احتياطهم وَ لا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ أي مطيعين و الصمد القصد.