تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 1000 من 1091
صفحة
[صفحة 353]
أي نشب و استمسك به و سلما لمن دخله و السلم بالكسر كما في النهج و بالفتح أيضا الصلح و يطلق على المسالم أيضا و بالتحريك الاستسلام إذ من دخله يؤمن من المحاربة و القتل و الأسر لمن تجلله كأنه على الحذف و الإيصال أي تجلل به أو علاه الإسلام و ظهر عليه أو أخذ جلاله و عمدته قال الجوهري تجليل الفرس أن تلبسه الجل و تجلله أي علاه و تجلله أي أخذ جلاله انتهى و ربما يقرأ بالحاء المهملة و يفسر بأن جعله حلة على نفسه و لا يخفى ما فيه و في المجالس و التحف لمن تحلي به و هو أظهر.
و عذرا لمن انتحله الانتحال أخذه نحلة و دينا و يطلق غالبا على ادعاء أمر لم يتصف به فعلى الثاني المراد أنه عذر ظاهرا في الدنيا و يجري به عليه أحكام المسلمين و إن لم ينفعه في الآخرة و العروة من الدلو و الكوز المقبض و كل ما يتمسك به شبه الإسلام تارة بالعروة التي في الجبل يتمسك بها في الارتقاء إلى مدارج الكمال و النجاة من مهاوي الحيرة و الضلال كما قال تعالى فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى لَا انْفِصامَ لَها (1) و تارة بالحبل المتين يصعد بالتمسك به إلى درجات المقربين و الحبل يطلق على الرسن و على العهد و على الذمة و على الأمان و الكل مناسب و قيل شبهه بالعروة لأن من أخذ بعروة الشيء كالكوز مثلا ملك كله و كذلك من تمسك بالإسلام استولى على جميع الخيرات.