تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 1006 من 1091
صفحة
[صفحة 357]
على الوجهين السابقين و في بعض النسخ بالخاء المعجمة أي سعة عيش و في النهج و الكتابين و راحة و هو أظهر و سبقه لمن أحسن في القاموس سبقه يسبقه و يسبقه تقدمه و الفرس في الحلبة جلي و السبق محركة و السبقة بالضم الخطر يوضع بين أهل السباق و هما سبقان بالكسر أي يستبقان (1) انتهى و الظاهر هنا سبقة بالضم أي الإسلام متضمن لسبقة لمن أحسن المسابقة أو لمن أحسن إلى الناس فإنه من الأمور التي تحسن المسابقة فيه أو لمن أحسن صحبته أو لمن أتى بأمر حسن فيشمل جميع الطاعات و لا يبعد أن يكون إشارة إلى قوله تعالى وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ وَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ (2) بأن يكون المعنى اتبعوهم في الإحسان و خيرا لمن سارع على الوجوه المتقدمة إشارة إلى قوله سبحانه في مواضع يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ (3) و جنة لمن صبر الجنة بالضم الترس و كل ما وقى من سلاح و غيره فالإسلام يحث على الصبر و هو جنة لمخاوف الدنيا و الآخرة و قيل استعار لفظ الجنة للإسلام لأنه يحفظ من صبر على العمل بقواعده و أركانه من العقوبة الدنيوية و الأخروية و قيل جنة لمن صبر في المناظرة مع أعادي الدين و لباسا لمن اتقى كأنه إشارة إلى قوله تعالى وَ لِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ (4) بناء على أن المراد بلباس التقوى خشية الله أو الإيمان أو العمل الصالح أو الحياء الذي يكسب التقوى أو السمت الحسن و قد قيل كل ذلك أو اللباس الذي هو التقوى فإنه يستر الفضائح و القبائح و يذهبها لا لباس الحرب كالدرع و المغفر و الآلات التي تتقي بها عن العدو كما قيل فالإسلام سبب للبس لباس الإيمان و التقوى و الأعمال الصالحة و الحياء و هيئة أهل الخير لمن اتقى و عمل بشرائعه.