بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 1058 من 1091

صفحة
بَيْنَ يَدَيْهِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَ مَنْ تَرَدَّدَ فِي رِيبَةٍ سَبَقَهُ الْأَوَّلُونَ وَ أَدْرَكَهُ الْآخَرُونَ وَ وَطِئَتْهُ سَنَابِكُ الشَّيَاطِينِ وَ مَنِ اسْتَسْلَمَ لِهَلَكَةِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ هَلَكَ فِيهِمَا وَ مَنْ نَجَا مِنْ ذَلِكَ فَبِفَضْلِ الْيَقِينِ وَ الشُّبْهَةُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى إِعْجَابٍ بِالزِّينَةِ وَ تَسْوِيلِ النَّفْسِ وَ تَأَوُّلِ الْعِوَجِ وَ لَبْسِ الْحَقِّ بِالْبَاطِلِ وَ ذَلِكَ أَنَّ الزِّينَةَ تَئُولُ عَنِ الْبَيِّنَةِ وَ تَسْوِيلَ النَّفْسِ تُقْحِمُ إِلَى الشَّهْوَةِ وَ الْعِوَجَ يَمِيلُ مَيْلًا عَظِيماً وَ اللَّبْسَ‏ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ‏ فَذَلِكَ الْكُفْرُ وَ دَعَائِمُهُ وَ شُعَبُهُ وَ النِّفَاقُ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ عَلَى الْهَوَى وَ الْهُوَيْنَا وَ الْحَفِيظَةِ وَ الطَّمَعِ فَالْهَوَى مِنْ ذَلِكَ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ عَلَى الْبَغْيِ وَ الْعُدْوَانِ وَ الشَّهْوَةِ وَ الْعِصْيَانِ فَمَنْ بَغَى كَثُرَتْ غَوَائِلُهُ وَ تَخَلَّى مِنْهُ وَ نُصِرَ عَلَيْهِ وَ مَنِ اعْتَدَى لَمْ تُؤْمَنْ بَوَائِقُهُ وَ لَمْ يَسْلَمْ قَلْبُهُ وَ مَنْ لَمْ يَعْدِلْ نَفْسَهُ عَنِ الشَّهَوَاتِ خَاضَ فِي الْحَسَرَاتِ وَ سَبَحَ فِيهَا وَ مَنْ عَصَى ضَلَّ عَمْداً بِلَا عُذْرٍ وَ لَا حُجَّةٍ وَ أَمَّا شُعَبُ الْهُوَيْنَا فَالْهَيْبَةُ وَ الْغِرَّةُ وَ الْمُمَاطَلَةُ وَ الْأَمَلُ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْهَيْبَةَ تَرُدُّ عَنِ الْحَقِّ وَ الِاغْتِرَارَ بِالْعَاجِلِ تَفْرِيطُ الْآجِلِ وَ تَفْرِيطُ الْمُمَاطَلَةِ مُوَرِّطٌ


____________


(1) في المصدر: و من عتا عن أمر اللّه شك و من شك تعالى اللّه عليه.

(2) لا تنحسر خ ل.

(3) كأنّه سقط من هنا شي‏ء و في نسخة الكافي و هو قول اللّه عزّ و جلّ.

التالي ص 1058/1091 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...