تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 16 من 486
صفحة
[صفحة 15]
بيان قوله(ع)عن يمين العرش بدل عن قوله عن يمين الله و هو خبر قوم و سمي هذا الجانب يمينا لأنه محل رحمة الله و موقف أهل اليمين و البركة و لما كان الشمال في الإنسان أنقص أزال توهم ذلك بقوله و كلتا يديه يمين أي ليس فيه نقص بوجه و كما أن رحمته على الكمال غضبه أيضا في غاية الشدة أو لما كان الشمال منسوبة إلى الشر بين أنه ليس فيه جهة شر و لا يصدر منه شر بل كلما يصدر منه خير كما يشير إليه قوله(ع)و الخير في يديك.
قال في النهاية فيه الحجر الأسود يمين الله في الأرض هذا كلام تمثيل و تخييل و أصله أن الملك إذا صافح رجلا قبل الرجل يده فكأن الحجر الأسود بمنزلة اليمين للملك حيث يستلم و يلثم و منه الحديث الآخر و كلتا يديه يمين أي إن يديه تبارك و تعالى بصفة الكمال لا نقص في واحدة منهما لأن الشمال ينقص عن اليمين و كلما جاء في القرآن و الحديث من إضافة اليد و الأيدي و اليمين و غير ذلك من أسماء الجوارح إلى الله تعالى فإنما هو على سبيل المجاز و الاستعارة و الله تعالى منزه عن التجسيم و التشبيه.