تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 218 من 486
صفحة
[صفحة 173]
توضيح المراجل جمع المرجل كمنبر و هو القدر من الحجارة و النحاس و المحرد بالحاء المهملة من الحرد بمعنى القصد أو التنحي و الاعتزال عن الخلق و عن كل شيء سوى الله في القاموس حرده يحرده قصده و رجل حرد و حرد و حريد و متحرد من قوم حراد و حرداء معتزل متنح و حي حريد منفرد إما لعزته أو لقلته و حرد كضرب و سمع غضب و أحرد في السير أغذ انتهى و الكل مناسب و في بعض النسخ بالجيم و كأنه على المفعول من بناء التفعيل من قولهم تجرد للأمر أي جد فيه و انجرد بنا السير أي امتد أو من التجريد و هو التعرية من الثياب كناية عن قطع العلائق متوجها إلى الله سبحانه و الأول أظهر و في القاموس سمر سمرا و سمورا لم ينم و هم السمار و قال نهنهه عن الأمر فتنهنه كفه و زجره فكف و قال أعول رفع صوته بالبكاء و الصياح كعول و الاسم العول و العولة و العويل و قال صفده يصفده شده و أوثقه كأصفده و صفده من التهمات أي من مواضع التهمة أو من تتبع عيوب الناس و اتهامهم.
قوله و سجموا أسماعهم أي كفوها و منعوها عن أن يلجها أي يدخلها كلمات المبطلين قال الزمخشري في الأساس سجم عن الأمر أبطأ و انقبض و قال خاضوا في الحديث و تخاوضوا فيه و هو يخوض مع الخائضين أي يبطل مع المبطلين و هم في خوض يلعبون و قال الراغب الخوض هو الشروع في الماء و المرور فيه و يستعار في الأمور و أكثر ما ورد في القرآن ورد فيما يذم الشروع فيه نحو قولهوَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَ نَلْعَبُ (1)وَ خُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا (2)و قال تعالىثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ (3)
____________
(1) براءة: 65.
(2) براءة: 69.
(3) الأنعام: 91، و الآية هكذا منقولة في المصدر المطبوع، و في المصحف الشريف «قُلِ اللَّهُ، ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ»، نعم في المصحف الشريف «فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَ يَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ*، في سورة المعارج 42، و سورة الزخرف: 83.