تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 233 من 486
صفحة
[صفحة 186]
أنا المدينة كان ذكر هذا الخبر لبيان علة اتفاق قلوبهم فإنهم عاملون بهذا الخبر أو لبيان أن تلك الصفات إنما تنفع إذا كانت مع الولاية أو لبيان لزوم اختيار تلك الصفات فإنها من أخلاق مولى المؤمنين و هو باب مدينة الدين و العلم و الحكمة فلا بد لمن ادعى الدخول في الدين أن يتصف بها.
بيان شيعتنا الشاحبون و في نادر من النسخ السائحون بالمهملتين بينهما مثناة تحتانية قيل أي الملازمون للمساجد و السيح أيضا الذهاب في الأرض للعبادة و قال في النهاية الشاحب المتغير اللون و الجسم لعارض من مرض أو سفر و نحوهما و قال ذبلت بشرته أي قل ماء جلده و ذهبت نضارته و في الصحاح ذبل الفرس ضمر و قال النحول الهزال و جمل ناحل مهزول و قال جن عليه الليل يجن جنونا و يقال أيضا جنه الليل و أجنه الليل بمعنى.
و أقول تعريف الخبر باللام للحصر و الحاصل أنه ليس شيعتنا إلا الذين تغيرت ألوانهم من كثرة العبادة و السهر و ذبلت أجسادهم من كثرة الرياضة أو شفاههم من الصوم و هزلت أبدانهم مما ذكر الذين إذا سترهم الليل استقبلوه بحزن أي اشتغلوا بالعبادة فيه مع الحزن للتفكر في أمر الآخرة و أهوالها.