تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة القارئ 245 من 400 · الصفحة الأصلية 245
صفحة
[صفحة 245]
أو أنه يحكم به أهل الإسلام أو على أن المراد بالأمانة غير الوديعة مما حصل من أمواله في يد غيره أو أن الإسلام يصير سببا لأن يؤدي الأمانات إلى أهلها و في الكل تكلف و الحمل على مذهب أبي الصلاح أيضا يحتاج إلى تكلف لأنه أيضا يوجب رد أمانة الذمي فيتكلف بأن رد أمانة الذمي أيضا بسبب الإسلام لتشبثه بذمة المسلمين.
الثالث استحلال الفرج بالإسلام فيدل على عدم جواز نكاح الكافرة مطلقا بل بملك اليمين أيضا إلا ما خرج بالدليل و كذا إنكاح الكافر و على جواز نكاح المسلمة مطلقا و كذا إنكاح المسلم من أي الفرق كان.
أما الأول فلا خلاف في عدم جواز نكاح المسلم غير الكتابية و في تحريم الكتابية أقوال التحريم مطلقا جواز متعة اليهودية و النصرانية اختيارا و الدوام اضطرارا عدم جواز العقد بحال و جواز ملك اليمين جواز المتعة و ملك اليمين لليهودية و النصرانية و تحريم الدوام كما هو مختار أكثر المتأخرين تحريم نكاحهن مطلقا اختيارا و تجويزه مطلقا اضطرارا و تجويز الوطء بملك اليمين الجواز مطلقا كما ذهب إليه الصدوق و في المجوسية اختلاف في الأقوال و الروايات و الأقرب جواز وطئها بملك اليمين و الأحوط الترك في غير ذلك نعم إذا أسلم زوج الكتابية فالنكاح باق و إن لم يدخل بها.
و أما الثاني و هو تزويج غير المؤمن من فرق المسلمين فالمشهور اعتبار الإيمان في جانب الزوج دون الزوجة و ذهب جماعة إلى عدم اعتباره مطلقا و الاكتفاء بمجرد الإسلام و لا يخلو من قوة في زمان الهدنة و لا يصح نكاح الناصب المبغض لأهل البيت(ع)مطلقا.
ثم ذكر(ع)ثمرة الإيمان و هو ترتب الثواب على أعماله في الآخرة فغير المؤمن الاثنى عشري المصدق قلبا لا يترتب على شيء من أعماله ثواب في الآخرة و هو يستلزم خلوده في النار كما مر و سيأتي إن شاء الله.