تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 267 من 486
صفحة
[صفحة 210]
المجادلة إن كان ظهور الحق لكم فلا حاجة لكم إلى ذلك فإن حقيتكم أظهر من ذلك فإنكم أخذتم دينكم عن الله بالآيات المحكمات و عن رسول الله ص بالأخبار المتواترة من الجانبين و عن علي(ع)المقبول من الطرفين و هم أخذوا من الأخبار الموضوعة المنمية إلى النواصب و المعاندين و الشبهات الواهية التي يظهر بأدنى تأمل بطلانها و لا سواء مأخذكم و مأخذهم و وكر الطائر عشه.
بيان خلق قوما للحق كان اللام للعاقبة أي عالما بأنهم يختارون الحق أو يختارون خلافه و إن كانوا لا يعرفونه قيل هذا مبني على أنه قد يحكم الإنسان بأمر و يذعن به و هو مبني على مقدمة مركوزة في نفسه لا يعلم بها أو بابتناء إذعانه عليها و الغرض من ذكره في هذا الباب أن السعي لا مدخل له كثيرا في الهداية و إنما هو لتحصيل الثواب فلا ينبغي فعله في موضع التقية لعدم ترتب الثواب عليه.