بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 286 من 575

صفحة
صفات الشيعة، عن أبيه عن سعد و الحميري عن أحمد بن محمد رفعه عنه ع‏مثله‏ (2)


-محص، التمحيص عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْهُ ع‏مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ وَ الصَّبْرِ.


بيان خماص البطن كناية عن قلة الأكل أو كثرة الصوم أو العفة عن أكل أموال الناس و ذبل الشفاه إما كناية عن الصوم أو كثرة التلاوة و الدعاء و الذكر و الخمص بالضم جمع أخمص أو بالفتح مصدر و الحمل للمبالغة و ربما يقرأ

____________


(1) الكافي ج 2 ص 233.


(2) صفات الشيعة ص 167.


[صفحة 189]

خمصا بضمتين جمع خميص كرغف و رغيف و الذبل قد يقرأ بالفتح مصدرا و الحمل كما مر أو بالضم أو بضمتين أو كركع و الجميع جمع ذابل و قال في القاموس الخمصة الجوعة و المخمصة المجاعة و قد خمصه الجوع خمصا و مخمصة و خمص البطن مثلثة الميم خلا و قال ذبل النبات كنصر و كرم ذبلا و ذبولا ذوي و ذبل الفرس ضمر و قنى ذابل رقيق لاصق بالليط و الجمع ككتب و ركع و في النهاية رجل خمصان و خميص إذا كان ضامر البطن و جمع الخميص الخماص و منه الحديث خماص البطون خفاف الظهور أي أنهم أعفة عن أموال الناس فهم ضامروا البطون من أكلها خفاف الظهور من ثقل وزرها انتهى.


و الرهبانية هنا ترك زوائد الدنيا و عدم الانهماك في لذاتها أو صلاة الليل كما ورد في الخبر فأعينوا على ما أنتم عليه أي أعينونا في شفاعتكم زائدا على ما أنتم عليه من الولاية أو كائنين على ما أنتم عليه و قد ورد أعينونا بالورع و يحتمل أن يكون المراد بما أنتم عليه من المعاصي أي أعينوا أنفسكم أو أعينونا لدفع ما أنتم عليه من المعاصي و ذمائم الأخلاق أو العذاب المرتب عليها بالورع و هذا أنسب لفظا فإنه يقال أعنه على عدوه.

التالي ص 286/575 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...