تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 302 من 486
صفحة
[صفحة 244]
و الإسلام هو الإذعان الظاهري بالله و برسوله و عدم إنكار ما علم ضرورة من دين الإسلام فلا يشترط فيه ولاية الأئمة(ع)و لا الإقرار القلبي فيدخل فيه المنافقون و جميع فرق المسلمين ممن يظهر الشهادتين عدا النواصب و الغلاة و المجسمة و من أتى بما يخرجه عن الدين كعبادة الصنم و إلقاء المصحف في القاذورات عمدا و نحو ذلك و سيأتي تفصيل القول في جميع ذلك إن شاء الله.
ثم إنه(ع)ذكر من الثمرات المترتبة على الإسلام ثلاثة الأول حقن الدم قال في القاموس حقنه يحقنه و يحقنه حبسه و دم فلان أنقذه من القتل انتهى و ترتب هذه الفائدة على الإسلام الظاهري ظاهر لأن في صدر الإسلام و في زمن الرسول كانوا يكتفون في كف اليد عن قتل الكفار بإظهارهم الشهادتين و بعده ص لما حصلت الشبه بين الأمة و اختلفوا في الإمامة خرجت عن كونه من ضروريات دين الإسلام فدم المخالفين و سائر فرق المسلمين محفوظة إلا الخوارج و النواصب فإن ولاية أهل البيت(ع)أي محبتهم من ضروريات دين جميع المسلمين و إنما الخلاف في إمامتهم و الباغي على الإمام يجب قتله بنص القرآن و هذا الحكم إنما هو إلى ظهور القائم(ع)إذ في ذلك الزمان ترتفع الشبه و يظهر الحق بحيث لا يبقى لأحد عذر فحكم منكر الإمامة في ذلك الزمان حكم سائر الكفار في وجوب قتلهم و غير ذلك.
و أما المنافقون المظهرون للعقائد الحقة المبطنون خلافها فيحتمل عدم قبول ذلك عنهم لحكمه(ع)بعلمه في أكثر الأحكام و يحتمل أيضا قبوله منهم إلى أن يظهر منهم خلافه كما هو ظاهر أخبار دابة الأرض و الجزم بأحدهما مشكل.
الثاني أداء الأمانة و ظاهره عدم وجوب رد وديعة من لم يظهر الإسلام و هو خلاف المشهور و أكثر الأخبار فإن المشهور بين الأصحاب وجوب رد الوديعة و لو كان المودع كافرا و قال أبو الصلاح إن كان حربيا وجب أن يحمل ما أودعه إلى سلطان الإسلام و يمكن حمل الخبر على أن الرد على المسلم آكد