بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 355 من 486

صفحة
[صفحة 287]

وَ بِأَنَّ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ أَفْضَلُ أُمَمِ الْمُرْسَلِينَ‏ الَّذِي خَلَقَكُمْ‏ نَسَماً وَ سَوَّاكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَ صَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ‏ وَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ‏ قَالَ وَ خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنْ سَائِرِ أَصْنَافِ النَّاسِ‏ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ‏ قَالَ لَهَا وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا خَلَقَكُمْ وَ خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيْ لِتَتَّقُوا كَمَا قَالَ اللَّهُ‏ وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ‏ (1) وَ الْوَجْهُ الْآخَرُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ‏ أَيِ اعْبُدُوهُ‏ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ‏ النَّارَ وَ لَعَلَّ مِنَ اللَّهِ وَاجِبٌ لِأَنَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُعَنِّيَ عَبْدَهُ بِلَا مَنْفَعَةٍ وَ يُطْمِعَهُ فِي فَضْلِهِ ثُمَّ يُخَيِّبَهُ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ كَيْفَ قَبُحَ مِنْ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا قَالَ لِرَجُلٍ أَخْدِمْنِي لَعَلَّكَ تَنْتَفِعُ مِنِّي وَ تَخْدُمُنِي وَ لَعَلِّي أَنْفَعُكَ بِهَا فَيَخْدُمُهُ ثُمَّ يُخَيِّبُهُ وَ لَا يَنْفَعُهُ فَاللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَكْرَمُ فِي أَفْعَالِهِ وَ أَبْعَدُ مِنَ الْقَبِيحِ فِي أَعْمَالِهِ مِنْ عِبَادِهِ‏ (2).


بيان في القاموس الخطل محركة خفة و سرعة و الكلام الفاسد الكثير خطل كفرح فهو أخطل و خطل فيهما و الاضطراب في الإنسان لها وجهان أقول الفرق بينهما أنه على الأول علة الخلق و على الثاني علة العبادة و القاضي ذكر الأول و ضعفه بأنه لم يرد في اللغة و اختار أنه حال عن الضمير في اعبدوا أو عن مفعول خلقكم قوله(ع)من أن يعني بالنون على بناء التفعيل أو الإفعال أي يوقعه في التعب و النصب و في بعض النسخ بالياء و هو قريب منه من قولهم أعيا السير البعير أي أكله و الأول أظهر.

45- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ‏ سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا قَالَ هِيَ سُنَّةُ مُحَمَّدٍ وَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الرُّسُلِ وَ هُوَ الْإِسْلَامُ‏ (3).

46- كِتَابُ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا الْإِيمَانُ وَ مَا الْإِسْلَامُ قَالَ أَمَّا الْإِيمَانُ فَالْإِقْرَارُ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ (4) وَ الْإِسْلَامُ فَمَا أَقْرَرْتَ بِهِ‏

____________


(1) الذاريات: 56.

(2) تفسير الإمام ص 52، و الآية في البقرة: 21.

(3) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 308، و الآية في أسرى: 77.

(4) في المصدر: الإقرار بالمعرفة.

التالي ص 355/486 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...