بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 429 من 486

صفحة
[صفحة 356]

بالهمز لمن أصلح و في القاموس التؤدة بفتح الهمزة و سكونها الرزانة و التأني و قد اتأد و توأد (1) و في المصباح اتأد في مشيه على افتعل اتئادا ترفق و لم يعجل و هو يمشي على تؤدة وزان رطبة و فيه تؤدة أي تثبت و أصل التاء فيها واو انتهى أي يصير الإسلام سبب وقار و رزانة لمن أصلح نفسه بشرائعه و قوانينه أو أصلح أموره بالتأني أو يتأنى في الإصلاح بين الناس أو بينه و بين الناس و في بعض النسخ و مودة و هو بالأخير أنسب توضيح و في المجالس و مودة من الله لمن أصلح و في التحف و مودة من الله لمن صلح أي يوده الله أو يلقي حبه في قلوب العباد كما قال سبحانه‏ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا (2) و زلفى لمن اقترب الزلفى كحبلى القرب و المنزلة و الحظوة و الاقتراب الدنو و طلب القرب و كأن المعنى الإسلام سبب قرب من الله تعالى لمن طلب ذلك بالأعمال الصالحة التي دل عليها دين الإسلام و شرائعه و في بعض النسخ لمن اقترن أي معه و لم يفارقه و كأنه تصحيف و في المجالس و التحف لمن ارتقب أي انتظر الموت أو رحمة الله أو حفظ شرائع الدين و ترصد مواقيتها في القاموس الرقيب الحافظ و المنتظر و الحارس و رقبة انتظره كترقبه و ارتقبه و الشي‏ء حرسه كراقبه مراقبة و ارتقب أشرف و علا.


و ثقة لمن توكل الثقة من يؤتمن و يعتمد عليه يقال وثقت به أثق بكسرهما ثقة و وثوقا أي ائتمنته و وثق الشي‏ء بالضم وثاقة فهو وثيق أي ثابت محكم و توكل عليه أي فوض أمره إليه أي الإسلام ثقة مأمون لمن وكل أموره إليه أي راعى في جميع الأمور قوانينه فلا يخدعه أو يصير الإسلام سببا لوثوق المرء على الله إذا توكل عليه و يعلم به أن الله حسبه‏ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏ و رجاء لمن فوض أي الإسلام سبب رجاء لمن فوض أموره إليه أو إلى الله‏


____________


(1) القاموس ج 1 ص 343.

(2) مريم: 96.

التالي ص 429/486 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...