بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 442 من 486

صفحة
[صفحة 369]

أعظم العبر و من عرف السنة فكأنما كان مع الأولين في حياتهم أو بعد موتهم أيضا فإن المعرفة الكاملة تفيد فائدة المعاينة لأهلها و اهتدى أي بذلك إلى التي هي أقوم أي إلى الطريقة التي هي أقوم الطرائق ثم بين(ع)كيفية العبرة فقال و نظر إلى من نجا أي من الأولين بما نجا من متابعة الأنبياء و المرسلين و الأوصياء المرضيين و الاقتداء بهم علما و عملا و من هلك بما هلك من مخالفة أئمة الدين و متابعة الأهواء المضلة و الشهوات المزلة و ليست هذه الفقرات من قوله و اهتدى إلى قوله بطاعته في سائر الكتب.


و العدل على أربع شعب كأن المراد بالعدل هنا ترك الظلم و الحكم بالحق بين الناس و إنصاف الناس من نفسه لا ما هو مصطلح الحكماء من التوسط في الأمور فإنه يرجع إلى سائر الأخلاق الحسنة غامض الفهم الغامض خلاف الواضح من الكلام و نسبته إلى الفهم مجاز و كأن المعنى فهم الغوامض أو هو من قولهم أغمض حد السيف أي رققه و في النهج و التحف غائص من الغوص و هو الدخول تحت الماء لإخراج اللؤلؤ و غيره و قال الكيدري و هو من إضافة الصفة إلى الموصوف للتأكيد و الفهم الغائص ما يهجم على الشي‏ء فيطلع على ما هو عليه كمن يغوص على الدر و اللؤلؤ و غمر العلم أي كثرته في القاموس الغمر الماء الكثير و غمر الماء غمارة و غمورة كثر و غمره الماء غمرا و اغتمره غطاه و في النهج و غور العلم و غور كل شي‏ء قعره و الغور الدخول في الشي‏ء و تدقيق النظر في الأمر و زهرة الحكم الزهرة بالفتح البهجة و النضارة و الحسن و البياض و نور النبات و الحكم بالضم القضاء و العلم و الفقه و روضة الحلم الإضافة فيها و في الفقرة السابقة من قبيل لجين الماء و فيهما مكنية و تخييلية حيث شبه الحكم الواقعي بالزهرة لكونه معجبا و مثمرا لأنواع الثمرات الدنيوية و الأخروية و الحلم بالروضة لكونه رائقا و نافعا في الدارين و في النهج و رساخة الحلم يقال رسخ كمنع رسوخا بالضم و رساخة بالفتح أي ثبت و الحلم الأناة و التثبت و قيل هو الإمساك عن المبادرة


التالي ص 442/486 — الأصلية 369 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...