بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والستون 65 · صفحة 528 من 575

صفحة
وَ قَالَ ص جَاهِدُوا أَهْوَاءَكُمْ كَمَا تُجَاهِدُونَ أَعْدَاءَكُمْ.


و المجاهدة تكون باليد و اللسان‏


قَالَ(ع)جَاهِدُوا الْكُفَّارَ بِأَيْدِيكُمْ وَ أَلْسِنَتِكُمْ.


. على الأمر بالمعروف هو الذي عرفه الشارع و عده حسنا فإن كان واجبا


____________


(1) المفردات: 101.


(2) الآيات على الترتيب في الحجّ 78، الحجرات: 15، الأنفال: 72.


[صفحة 371]

فالأمر واجب و إن كان مندوبا فالأمر مندوب و النهي عن المنكر أي ما أنكره الشارع و عده قبيحا و هما مشروطان بالعلم بكونه معروفا أو منكرا و تجويز التأثير و عدم المفسدة و هما يجبان باليد و اللسان و القلب و الصدق في المواطن أي ترك الكذب على كل حال إلا مع خوف الضرر فيوري فلا يكون كذبا و المواطن مواضع جهاد النفس و جهاد العدو و جهاد الفاسق بالأمر النهي و مواطن الرضا و السخط و الضر و النفع ما لم يصل إلى حد تجويز التقية و أصل الصدق و الكذب أن يكونا في القول ثم في الخبر من أصناف الكلام كما قال تعالى‏ وَ مَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا وَ مَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً (1) و قد يكونان بالعرض في غيره من أنواع الكلام كقول القائل أ زيد في الدار لتضمنه كونه جاهلا بحال زيد و كما إذا قال واسني لتضمنه أنه محتاج إلى المواساة و يستعملان في أفعال الجوارح فيقال صدق في القتال إذا وفى حقه و صدق في الإيمان إذا فعل ما يقتضيه من الطاعة فالصادق الكامل من يكون لسانه موافقا لضميره و فعله مطابقا لقوله و منه الصديق حيث يطلق على المعصوم فيحتمل أن يكون الصدق هنا شاملا لجميع ذلك.

التالي ص 528/575 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...